2 - روى أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي ( 508 - 581 ه ) في الروض الأنف :
" دخل أبو بكر على رسول الله في بيت عائشة ورسول الله مسجى في ناحية البيت ،
عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم أقبل عليه فقبله ، ثم
قال : بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم لن تصيبك بعدها
موتة أبدا " ( 1 ) .
3 - روى الحلبي علي بن برهان الدين ( 975 - 1044 ه ) في سيرته وقال :
" جاء أبو بكر من السنخ وعيناه تهملان فقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي طبت
حيا وميتا " ( 2 ) .
4 - روى مفتي مكة المشرفة زيني دحلان في سيرته فذكر ما ذكراه ، وقال : قال
أبو بكر : طبت حيا وميتا ، وانقطع بموتك ما لم ينقطع للأنبياء قبلك ، فعظمت عن
الصفة وجللت عن البكاء ، ولو أن موتك كان اختيارا لجدنا لموتك بالنفوس ،
اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن على بالك ( 3 ) .
5 - قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) عندما ولي غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " بأبي أنت
وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والإنباء
وأخبار السماء - إلى أن قال : - بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من
بالك " ( 4 ) .
وقد أوضح السبكي أمر الإجماع على الزيارة قولا وفعلا ، وسرد كلام الأئمة
في ذلك ، وبين أنها قربة بالكتاب والسنة ، والإجماع ، والقياس .
هامش
( 1 ) الروض الأنف 4 : 260 .
( 2 ) السيرة الحلبية 3 : 474 ط . دار المعرفة ، بيروت .
( 3 ) سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية 3 : 391 ، ط . مصر .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 235 .