لبعض : عباد الله والله ما ينجيكم مما وقعتم إلا أن تصدقوا الله ، فهلموا ما عملتم لله
خالصا ، فإنما أسلمتم بالذنوب .
فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة لحسنها وجمالها ،
فأعطيت فيها مالا ضخما ، حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل
من المرأة وذكرت النار ، فقمت عنها فزعا منك ، اللهم فارفع عنا هذه الصخرة ،
فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع .
ثم قال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت قوما يحرثون كل
رجل منهم بنصف درهم ، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم ، فقال أحدهم : قد
عملت عمل اثنين والله لا آخذ إلا درهما واحدا ، وترك ماله عندي ، فبذرت
بذلك النصف الدرهم في الأرض ، فأخرج الله من ذلك رزقا ، وجاء صاحب
النصف الدرهم فأراده ، فدفعت إليه ثمن عشرة آلاف ، فإن كنت تعلم أنما
فعلته مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة ، قال : فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم
إلى بعض .
ثم إن الآخر قال : اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين ،
فأتيتهما بقعب من لبن ، فخفت أن أضعه أن تمج فيه هامة ، وكرهت أن أوقظهما
من نومهما ، فيشق ذلك عليهما ، فلم أزل كذلك حتى استيقظا
وشربا ، اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه
الصخرة ، فانفرجت لهم حتى سهل لهم طريقهم ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من
صدق الله نجا " ( 1 ) .
4 - وقال الإمام الطبرسي : أصحاب الرقيم هم النفر الثلاثة الذين دخلوا في
هامش
( 1 ) نور الثقلين : الجزء 3 في تفسير قوله : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) *
( الكهف : 9 ) نقلا عن محاسن البرقي في تفسير الآية .