كثير } ( 1 ) . فإن الآية واردة في غير حق التائب ، وإلا فإن الله سبحانه يغفر ذنوب
التائب جميعها لا كثيرها مع أنه سبحانه يقول : { ويعفو عن كثير } .
فتلخص من ذلك أنه لا مانع من القول بجواز العفو في حق العصاة كما لا مانع
من شمول آيات الشفاعة لهم .
نعم ، يجب إلفات النظر إلى نكتة وهي أن بعض الذنوب الكبيرة ربما تقطع
العلائق الإيمانية بالله سبحانه ، كما تقطع الأواصر الروحية مع النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
فصاحب هذه المعصية لا تشمله الشفاعة ، فيجب عليه دخول النار حتى يتطهر
بالعذاب وتصفو روحه من آثار العصيان ، ويليق لشفاعة الشافعين .
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .