الإجابة على هذا السؤال واضحة فالفوز بالسعادة وإن كان يعتمد على العمل
أشد الاعتماد ، غير أن صريح الآيات الأخر هو أن العمل بنفسه ما لم تنضم إليه
رحمته الواسعة لا ينقذ الإنسان من تبعات تقصيره ، قال سبحانه : { ولو يؤاخذ الله
الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } ( 1 ) ، { ولو
يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة } ( 2 ) .
ب - سعة رحمته لكل شئ
إن التدبر في الآيات القرآنية يعطي أن رحمة الله سبحانه واسعة تسع
كل الناس ، إلا من بلغ حدا لا يقبل التطهر ولا الغفران . قال سبحانه حاكيا عن
حملة العرش : { الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون
به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين
تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم } ( 3 ) نرى أن حملة العرش
يدللون طلب غفرانه سبحانه للتائبين والتابعين لسبيله ، بكون رحمته واسعة
وسعت كل شئ .
كما نرى أنه سبحانه يأمر نبيه أن يواجه الناس كلهم - حتى المكذبين لرسالته -
بقوله : { فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة } ( 4 ) ونرى في آية ثالثة يعد الذين
يجتنبون الكبائر بالرحمة والمغفرة ويقول : { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش
هامش
( 1 ) النحل : 61 .
( 2 ) فاطر : 45 .
( 3 ) غافر : 7 .
( 4 ) الأنعام : 147 .