فلو كان الصالح المدعو غير قادر لأجل موته مثلا تكون الدعوة أمرا غير مفيد
لا عبادة له ، ومن الغريب أن يكون طلب شئ من الحي نفس التوحيد ومن الميت
نفس الشرك .
كل ذلك يوقفنا على أن القوم لم يدرسوا ملاكات التوحيد والشرك ، بل لم
يدرسوا الآيات الواردة في النهي عن دعاء غيره ، فأخذوا بحرفية الآيات من دون
تدبر مع أنه سبحانه يقول : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر
أولوا الألباب } ( 1 ) .
ثم إن الكلام في أن دعاء الصالحين بعد انتقالهم إلى رحمة الله مفيد أو لا ؟ يتطلب
مجالا آخرا ، وسوف نستوفي الكلام عنه في بحث خاص حول وجود الصلة بيننا
وبين أولياء الله في ضوء الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) ص : 29 .