الدنيوية ، حيث يمكن التخلص من عذاب الله سبحانه بالفداء . وقد رد القرآن
في كثير من الآيات وقال : { ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم
ينصرون } ( 1 ) وقد أوردنا هذا في الصنف الثاني من الأصناف السبعة
المذكورة .
2 - الشفاعة في حق من قطعوا علاقاتهم الإيمانية مع الله سبحانه فلم يؤمنوا به
أو بوحدانيته أو بقيامته ، أو أفسدوا في الأرض ، وظلموا عباده ، أو غير ذلك مما
يوجب قطع رابطة العبد مع الله سبحانه حتى صاروا أوضح مصداق لقوله سبحانه :
{ نسوا الله فأنساهم أنفسهم } ( 2 ) ، وقوله سبحانه : { قال كذلك أتتك آياتنا
فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } ( 3 ) ، وقوله سبحانه : { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء
يومهم هذا } ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات الواردة في حق المشركين والكافرين
والظالمين والمفسدين ، وهؤلاء كما قطعوا علاقتهم الإيمانية مع الله سبحانه كذلك
قطعوا صلاتهم المعنوية مع الشافع ، فلم تبق بينهم وبين الشافعين أية مشابهة
تصحح شفاعتهم له .
وقد ورد في الصنف الثالث من الأصناف السبعة المذكورة ما يوضح هذا الأمر .
3 - الأصنام التي كانت العرب تعبدها كذبا وزورا ، وقد نفى القرآن أن تكون
هذه الأصنام قادرة على الدفاع عن نفسها فضلا عن الشفاعة في حق عبادها .
( لمزيد من التوضيح راجع الصنف الرابع من الأصناف المذكورة ) .
هذه هي الشفاعات المرفوضة في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) البقرة : 48 .
( 2 ) الحشر : 19 .
( 3 ) طه : 126 .
( 4 ) الأعراف : 51 .