الآية الأولى
:
قال سبحانه : { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إليه
ترجعون } ( 1 ) .
الآية ترد على ادعاء المشركين القائلين بأن الموت بطلان الشخصية وانعدامها ،
وأنها منوطة بجسده المادي ، بأن شخصيته قائمة بشئ آخر لا يضل ولا يبطل ، بل
يؤخذ عن طريق ملك الموت إلى أن يحشره الله يوم القيامة .
وإليك بيان الشبهة والإجابة ، في ضمن تفسير آيتين :
قال سبحانه :
1 - { وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم
كافرون } ( 2 ) .
2 - { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون } .
تدل هاتان الآيتان على " خلود الروح " بعد انحلال الجسد وتفككه وذلك
بالبيان الآتي :
كان المشركون يستبعدون إمكانية عودة الإنسان بعد تفكك جسمه المادي
وتبدده في التراب .
ولهذا اعترضوا على فكرة الحشر والنشر يوم القيامة ، وقد عبر القرآن الكريم
عن اعتراضهم بقوله :
{ قالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد } .
يعني أن الموت يوجب فناء البدن ، وتبعض أجزائه ، وضياعها في ذرات
التراب ، فكيف يمكن جمع هذه الأجزاء الضالة المتبعثرة ، وإعادة تكوين الإنسان
هامش
( 1 ) السجدة : 11 .
( 2 ) السجدة : 10 .