وقال الذهبي في ميزان الاعتدال بعدما مدحه : قال ابن المديني : كان وكيع
يلحن ولو حدث بألفاظه كان عجبا ( 1 ) .
2 - سفيان الثوري :
وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، فقد مدحوه ، ولكن الذهبي
يقول : إنه كان يدلس عن الضعفاء ، ولكن كان له نقد وذوق ، ولا عبرة بقول من
قال يدلس ويكتب عن الكذابين ( 2 ) .
وقال ابن حجر : قال ابن المبارك : حدث سفيان بحديث فجئته وهو يدلس ،
فلما رآني استحيا وقال : نرويه عنك ؟ ( 3 ) .
وقال في ترجمة يحيى بن سعيد بن فروخ : قال أبو بكر وسمعت يحيى يقول :
جهد الثوري أن يدلس علي رجلا ضعيفا فما أمكنه ( 4 ) .
والتدليس هو أن يروي عن رجل لم يلقه وبينهما واسطة فلا يذكر الواسطة .
وقال أيضا في ترجمة سفيان : قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد : لم يلق سفيان
أبا بكر بن حفص ولا حيان بن إياس ، ولم يسمع من سعيد بن أبي البردة ، وقال
البغوي : لم يسمع من يزيد الرقاشي ، وقال أحمد : لم يسمع من سلمة بن كهيل
حديث المسائية ( 5 ) يضع ما له حيث يشاء ، ولم يسمع من خالد بن سلمة بتاتا ولا
من ابن عون إلا حديثا واحدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 : 336 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 169 برقم 3322 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 : 15 في ترجمة سفيان .
( 4 ) تهذيب التهذيب 11 : 218 .
( 5 ) العبد المعتق .
( 6 ) تهذيب التهذيب 4 : 115 .