المدينة ، لا سيما وفاء الوفا للإمام السمهودي المتوفى عام 911 ه ( 1 ) ، والبناء الأخير
الذي شيد عام 1270 ه قائم لم يمسه سوء ، وسوف يبقى بفضل الله تبارك وتعالى
محفوظا عن الاجتراء .
وأما المشاهد والقباب المبنية في المدينة منذ العصور الأولى فحدث عنها ولا
حرج ، لا سيما في بقيع الغرقد ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب التاريخ وأخبار
المدينة .
وقد ذكر كثير من المؤرخين والسياح شيئا كثيرا من أبنية شاهقة على قبور
الأنبياء والصالحين في خير القرون .
وبدورنا نذكر شيئا يسيرا مما جاء في كتبهم ، ونكتفي بذكر كلمات ثلاثة من
المؤرخين المعروفين بالتثبت والضبط ، ثم نذكر ما ذكره الرحالة المعروف ابن جبير
في رحلته على وجه التفصيل :
1 - كلمة المسعودي في حق قبور أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
هذا هو المسعودي الذي توفي عام ( 345 ه ) ، وقد أدرك خير القرون ، وولد في
أواخره - إذا كان خير القرون هو القرون الثلاثة الأولى - يقول :
وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة مكتوب عليها : بسم الله
الرحمن الرحيم ، الحمد لله مبيد الأمم ومحيي الرمم ، هذا قبر فاطمة بنت
رسول الله ( عليهما السلام ) سيدة نساء العالمين ، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن
الحسين بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفاء الوفا 2 : 458 الفصل التاسع .
( 2 ) مروج الذهب ومعادن الجوهر 2 : 288 .