1 - تقبيل الأضرحة وأبواب المشاهد التي تضم أجساد الأنبياء والأولياء ،
فإن ذلك ليس عبادة لصاحب القبر والمشهد ، لفقدان عنصر العبادة فيما يفعله
الإنسان من التقبيل واللمس وما شابه ذلك .
2 - إقامة الصلاة في مشاهد الأولياء تبركا بالأرض التي تضمنت جسد النبي
أو الإمام ، كما تبرك بالصلاة عند مقام إبراهيم اتباعا لقوله تعالى : { واتخذوا من
مقام إبراهيم مصلى } ( 1 ) .
3 - التوسل بالنبي سواء كان توسلا بذاته وشخصه ، أو بمقامه وشخصيته أو
بدعائه في حال حياته ومماته ، فإن ذلك كله لا يكون عبادة ، لعدم الاعتقاد بألوهية
النبي ولا ربوبيته ، ويعد من التوسل بالأسباب ، سواء كان المدعو قادرا على إنجاز
العمل أو عاجزا ، غاية الأمر يكون التوسل في صورة العجز غير مفيد ، لا متسما
بالشرك ، فلو افترضنا أن الأنبياء والأئمة في حال الممات غير قادرين على شئ
فالدعاء والتوسل بهم مع كونهم عاجزين لا يجعل العمل شركا ، بل يجعله لغوا ، مع
أن أصل المبنى باطل ، أي أنهم غير قادرين في حال الممات .
4 - طلب الشفاعة من الأنبياء أو النبي الأكرم ليس شركا ، لأنه يطلبها منه بقيد
أنه عبد مأذون لا أنه مفوض إليه أمرها ، وفي الواقع إما أن يكون مأذونا فيشفع ،
وإما أن يكون الطلب لغوا .
5 - الاستغاثة بالأرواح المقدسة ليس إلا كالاستغاثة بهم في حال حياتهم ،
فهي على وجه تتسم بالشرك من غير فرق بين حالي الحياة والممات ولا تتسم به
على وجه آخر ، كذلك فلو استغاث به بما أنه عبد أقدره الله تعالى على الإجابة حيا
وميتا ، يكون من قبيل التوسل بالأسباب ، وإن استغاث به بما أنه إله أو رب يقوم
بالاستغاثة أصالة واستقلالا ، وأنه فوض إليه حياة المستغيث عاجلا وآجلا ، فهو
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .