فضيلة السلام ( 1 ) .
5 - روى الواقدي في فتوح الشام : كان أبو عبيدة منازلا بيت المقدس ،
فأرسل كتابا إلى عمر مع ميسرة بن مسروق ( رضي الله عنه ) يستدعيه الحضور ، فلما قدم
ميسرة مدينة رسول الله دخلها ليلا ودخل المسجد وسلم على قبر رسول الله وعلى
قبر أبي بكر ( رضي الله عنه ) . . . ثم إن عمر لما صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار
وأسلم وفرح عمر بإسلامه قال عمر ( رضي الله عنه ) له : هل لك أن تسير معي إلى المدينة
وتزور قبر النبي وتتمتع بزيارته ، فقال لعمر : يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك ، ولما
قدم عمر المدينة ، أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله ( 2 ) .
6 - قال ابن بطة العكبري الحنبلي ( ت 387 ه ) في كتاب الإبانة عن شريعة
الفرقة الناجية : إن كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألف كتابا في
المناسك ففصله فصولا وجعله أبوابا ، يذكر في كل باب فقهه ، ولكل فصل عمله
وما يحتاج إليه الحاج إلى عمله والعمل به قولا وفعلا من الإحرام والطواف
والسعي والوقوف ، والنحر ، والحلق ، والرمي ، وجميع ما لا يسع الحاج جهله ، ولا
غنى بهم عن عمله ، حتى زيارة قبر النبي فيصف ذلك فيقول : تأتي القبر فتستقبله
وتجعل القبلة وراء ظهرك وتقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، حتى
تصف السلام والدعاء ثم يقول : وتتقدم على يمينك وتقول : السلام عليك يا أبا بكر
وعمر - إلى أن قال - : ولقد أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمن لم نره أن الرجل إذا
أراد الحج فسلم عليه أهله وصحابته قالوا : وتقرأ على النبي وأبي بكر وعمر منا
السلام ، فلا ينكر ذلك أحد ولا يخالفه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شفاء السقام : ص 56 .
( 2 ) فتوح الشام 1 : 244 ، ط . دار الجيل ، بيروت .
( 3 ) الإبانة عن شريعة الفرق الناجية ، كما في شفاء السقام : ص 60 .