" من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة " ( 1 ) .
8 - روى ابن قولويه عن ابن أبي نجران قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( الإمام
الجواد ( عليه السلام ) ) : جعلت فداك ، ما لمن زار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدا ؟ قال : " له الجنة " ( 2 ) .
9 - روى ابن قولويه بإسناده عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن علي بن أبي
طالب قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في
حياتي وكنت له شهيدا أو شافعا يوم القيامة " ( 3 ) .
10 - روى ابن قولويه بسنده عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم
تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام فإنه يبلغني " ( 4 ) .
نكتفي بهذا القدر من الروايات ، وبهذا يتضح اتفاق الفريقين على استحباب
زيارة قبر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد بلغ الاتفاق إلى حد نرى وحدة المضمون بل
التعبير في رواياتهم ، وهناك روايات أخرى عن العترة الطاهرة لم نذكرها روما
للاختصار .
ومن تجرد عن الرأي المسبق أو التشكيك الذي أثاره بعض الناس ، ونظر إلى
كلمات أعلام المذاهب وروايات الفريقين يحصل له القطع واليقين على أن استحباب
زيارته ( صلى الله عليه وآله ) من الأمور الواضحة في الشريعة الإسلامية الغراء ، وأن التشكيك فيها
تشكيك في الأمور المسلمة والمتفق عليها .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 12 ، البحار 97 : 142 .
( 2 ) المصدر نفسه ، البحار 97 : 143 .
( 3 ) المصدر نفسه : 13 ، البحار 97 : 143 .
( 4 ) المصدر نفسه : 14 ، البحار 97 : 144 .