1 - الإمساك بمعروف .
2 - التسريح بإحسان .
فعدم دلالة الآية الأولى على خصيصة الطلاقين الأولين ، لا ينافي استفادتها
من الآيتين الماضيتين ( 1 ) . ولعلهما تصلحان قرينة لإلقاء الخصوصية من ظاهر الفقرة
{ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وإرجاع مضمونها إلى مطلق الطلاق ،
ولأجل ذلك قلنا بدلالة الفقرة على لزوم اتباع الطلاق بأحد الأمرين على كلا
التقديرين . وعلى أي حال فسواء كان عنصر الدلالة نفس الفقرة أو غيرها - كما
ذكرنا - فالمحصل من المجموع هو كون اتباع الطلاق بأحد أمرين من لوازم طبيعة
الطلاق الذي يصلح للرجوع .
ويظهر ذلك بوضوح إذا وقفنا على أن قوله : { فبلغن أجلهن } من القيود
الغالبية ، وإلا فالواجب منذ أن يطلق زوجته ، هو القيام بأحد الأمرين ، لكن
تخصيصه بزمن خاص ، وهو بلوغ آجالهن ، هو لأجل أن المطلق الطاغي عليه
غضبه وغيظه ، لا تنطفئ سورة غضبه فورا حتى تمضي عليه مدة من الزمن تصلح
لأن يتفكر في أمر زوجته ويخاطب بأحد الأمرين ، وإلا فطبيعة الحكم الشرعي
{ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } تقتضي أن يكون حكما سائدا على جميع
الأزمنة من لدن أن يتفوه بصيغة الطلاق إلى آخر لحظة تنتهي معها العدة .
وعلى ضوء ما ذكرنا تدل الفقرة على بطلان طلاق الثلاث وأنه يخالف الكيفية
المشروعة في الطلاق ، غير أن دلالتها على القول الأول بنفسها ، وعلى القول الثاني
بمعونة الآيات الأخر .
2 - قوله سبحانه : { الطلاق مرتان }
هامش
( 1 ) الآية 231 من سورة البقرة والآية 2 من سورة الطلاق .