تمهيد
العبادة من الموضوعات التي تطرق إليها الذكر الحكيم كثيرا . وقد حث عليها
في أكثر من سورة وآية وخصها بالله سبحانه وقال : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا
إياه وبالوالدين إحسانا } ( 1 ) ونهى عن عبادة غيره من الأنداد المزعومة
والطواغيت والشياطين ، وجعلها الأصل الأصيل بين الشرائع السماوية وقال : { يا
أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا إياه ولا نشرك به
شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله } ( 2 ) كما جعلها الرسالة المشتركة بين
الرسل فقال سبحانه : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا
الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة } ( 3 ) .
فإذا كان لهذا الموضوع تلك العناية الكبيرة فجدير بالباحث المسلم أن يتناولها
بالبحث والتحقيق العلمي ، حتى يتميز هذا الموضوع عن غيره تميزا منطقيا .
هامش
( 1 ) الإسراء : 23 .
( 2 ) آل عمران : 64 .
( 3 ) النحل : 36 .