الكتب المتقدّمة السماويّة .
وقيل : الضمير لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكذلك ضمير « يعلمه » في قوله : * ( أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً ) * على صحّة القرآن ، أو نبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَنْ يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * أن يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم .
وقرأ ابن عامر : تكن بالتاء ، وآية بالرفع على أنّها الاسم ، والخبر « لهم » ، و « أن يعلمه » بدل . أو الفاعل ، و « أن يعلمه » بدل ، و « لهم » حال . وعلى قراءة غيره نصبت على أنّها خبر « يكن » ، و « أن يعلمه » اسمه .
وعلماؤهم : عبد اللَّه بن سلام وأصحابه ، كما قال اللَّه تعالى : * ( وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِه إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ) * « 1 » .
وعن عطيّة : هم خمسة : عبد اللَّه بن سلام ، وابن يامين ، وثعلبة ، وأسد ، وأسيد .
وخطَّ : علماؤا بالواو قبل الألف ، على لغة من عدل الألف إلى الواو . وعلى هذه اللغة كتبت : الصلاة والزكاة والربوا .
* ( وَلَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ) * كما هو زيادة في إعجازه . أو بلغة الأعجمين . وهو جمع الأعجمي ، وهو الَّذي لا يفصح ، وفي لسانه عجمة . ولمّا كان من يتكلَّم بلسان غير لسانهم بحيث لا يفهمون كلامه ، فشبّهوه بمن لا يفصح ولا يبين أصلا . وقالوا لكلّ ذي صوت من البهائم والطيور وغيرها : أعجم .
* ( فَقَرَأَه عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ) * لفرط عنادهم واستكبارهم . أو لعدم فهمهم ، واستنكافهم من اتّباع العجم .
* ( كَذلِكَ سَلَكْناه ) * أي : كما أنزلنا القرآن عربيّا مبينا ، أدخلناه وأوقعناه * ( فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) * الكافرين ، بأن قرأه رسولنا عليهم ، فعرفوا معانيه وإعجازه .
* ( لا يُؤْمِنُونَ بِه ) * عنادا وجحودا * ( حَتَّى يَرَوُا ) * يعاينوا * ( الْعَذابَ الأَلِيمَ ) *
هامش
( 1 ) القصص : 53 .