تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
تطلع كلّ يوم من مطلع وتغرب من مغرب ، حتّى تبلغ أقصاها ، ثمّ لا تعود إليهما إلى العام القابل ، فذلك حدّها ومستقرّها . أو لمنقطع جريها عند خراب العالم . أو لاستقرار لها على نهج مخصوص ، لا تعدوه ولا تختلف . أو لكبد السماء ، فإنّ حركتها فيه يوجد فيها إبطاء ، بحيث يظنّ أنّ لها هناك وقفة . * ( ذلِكَ ) * الجري على هذا التقدير المتضمّن للحكم الَّتي تكلّ الفطن عن إحصائها * ( تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ ) * الغالب بقدرته على كلّ مقدور * ( الْعَلِيمِ ) * المحيط علمه بكلّ معلوم . * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناه ) * مرفوع بالابتداء ، أو بعطفه على الليل . وقرأ الكوفيّون وابن عامر بنصب الراء بفعل يفسّره « قدّرناه » . وعلى التقديرين ، معناه : قدّرنا مسيره . * ( مَنازِلَ ) * أو قدّرنا سيره في منازل . وهي ثمانية وعشرون : الشرطين ، البطين ، الثريّا ، الدبران ، الهقعة ، الهنعة ، الذراع ، النثرة ، الطرف ، الجبهة ، الزبرة ، الصرفة ، العواء ، السماك ، الغفر ، الزباني ، الإكليل ، القلب ، الشولة ، النعائم ، البلدة ، سعد الذابح ، سعد بالع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، فرغ الدلو المقدّم ، فرغ الدلو المؤخّر ، الرشاء ، وهو بطن الحوت . ينزل كلّ ليلة في واحد منها ، لا يتخطَّاه ولا يتقاصر عنه ، بل يكون على تقدير مستو لا يتفاوت ، يسير فيها كلّ ليلة من المستهلّ إلى الثامنة والعشرين ، ثمّ يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر . وهذه المنازل هي مواقع النجوم الَّتي نسبت إليها العرب الأنواء المستمطرة . وإذا كان القمر في آخر منازله دقّ واستقوس . * ( حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ ) * كالشمراخ المعوّج . « فعلون » من الانعراج ، وهو الاعوجاج . * ( الْقَدِيمِ ) * العتيق . قيل : إنّ العرجون يصير معوّجا في كلّ ستّة أشهر . روى عليّ بن إبراهيم بإسناده قال : « دخل أبو سعيد المكاري - وكان واقفيّا - على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : أبلغ من قدرك أنّك تدّعي ما ادّعاه أبوك ؟
زبدة التفاسير — صفحة 516 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية