حِزْبَ اللَّه هُمُ الْغالِبُونَ ) * « 1 » . * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * « 2 » . * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * « 3 » .
* ( وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ ) * الإسلام * ( وزَهَقَ الْباطِلُ ) * وذهب وهلك الشرك ، من : زهق روحه إذا خرج * ( إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ) * مضمحلَّا غير ثابت .
عن ابن عبّاس : « كانت لقبائل العرب ثلاثمائة وستّون صنما ، كلّ قوم بحيالهم ، يحجّون إليها وينحرون لها . فشكا البيت إلى اللَّه فقال : أي ربّ حتّى متى تعبد هذه الأصنام حولي دونك ؟ فأوحى اللَّه إلى البيت : إنّي سأحدث لك نوبة جديدة ، فأملأك خدودا سجّدا ، يدفّون إليك دفيف « 4 » النسور ، ويحنّون إليك حنين الطيور إلى بيضها ، لهم عجيج حولك بالتلبية .
ولمّا نزلت هذه الآية يوم الفتح
قال جبرئيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : خذ مخصرتك « 5 » ثمّ ألق بها الأصنام . فجعل ينكت بمخصرته في عين واحد واحد منها ويقول : جاء الحقّ وزهق الباطل ، فينكبّ لوجهه ، حتّى ألقى جميعها . وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة ، وكان من قوارير صفر ، فقال : يا عليّ إرم به . فحمله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى صعد فرمى به فكسره ، فجعل أهل مكّة يتعجّبون ويقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمّد .
وعن عليّ عليه السّلام : كان على الكعبة أصنام ، فذهبت لأحمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم أستطع ، فحملني فجعلت أقطعها ، ولو شئت لنلت السماء .
ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ( 82 ) وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ ونَأى بِجانِبِه وإِذا مَسَّه
هامش
( 1 ) المائدة : 56 .
( 2 ) التوبة : 33 .
( 3 ) النور : 55 .
( 4 ) الدفيف : السير الليّن .
( 5 ) المخصرة : السوط ، وما يتوكّأ عليه كالعصا .