حثّا لها على المشي . ونحو الهمز الأزّ في قوله : * ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) * « 1 » . والجمع للمرّات ، أو لتنوّع الوساوس ، أو لتعدّد المضاف إليه .
* ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) * يحوموا حولي في شيء من الأحوال . وقيل :
حال الصلاة . وعن ابن عبّاس : عند قراءة القرآن . وعن عكرمة : عند حلول الأجل . ووجه التخصيص أنّها أقوى الأحوال بأن يخاف عليه .
* ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ) * متعلَّق ب « يصفون » أي : لا يزالون على سوء الذكر إلى هذا الوقت . وما بينهما اعتراض ، لتأكيد الإغضاء عنهم بالاستعاذة باللَّه من الشيطان أن يزلَّه عن الحلم ، ويغريه على الانتقام منهم . أو بقوله : * ( وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * « 2 » .
* ( قالَ ) * تحسّرا عند الموت على ما فرّط فيه من الإيمان والطاعة لمّا اطَّلع على حقيقة الأمر * ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) * ردّوني إلى الدنيا . والواو لتعظيم المخاطب ، كقوله : فإن شئت حرّمت النساء سواكم « 3 » . . . وقوله : ألا فارحموني يا إله محمّد « 4 » . . . وكما قال :
* ( قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوه ) * « 5 » .
* ( لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) * في الإيمان الَّذي تركته ، أي : لعلَّي آتي بالإيمان وأعمل فيه ، كما تقول : لعلَّي أبني على أسّ . وقيل : فيما تركت من المال ، أو في الدنيا . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّه في مانع الزكاة ، يسأل الرجعة عند الموت » .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا : أنرجعك إلى الدنيا ؟ فيقول :
هامش
( 1 ) مريم : 83 .
( 2 ) المؤمنون : 90 .
( 3 ) للعرجي . وعجزه : وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا . والنقاخ : الماء العذب البارد . والبرد :
النوم .
( 4 ) وعجزه :
فإن لم أكن أهلا فأنت له أهل .
( 5 ) القصص : 9 .