أهل الجنّة منزله » .
وقال الجبائي : معنى الوراثة هاهنا أنّ الجنّة ونعيمها يؤول إليهم من غير اكتساب ، كما يؤول المال إلى الوارث من غير اكتساب . والفردوس : هو البستان الواسع الجامع لأصناف الثمار .
* ( هُمْ فِيها ) * في الفردوس * ( خالِدُونَ ) * أنّث الضمير لأنّه اسم للجنّة ، أو لطبقتها العليا .
روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّ اللَّه عزّ وجلّ بنى جنّة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، وجعل خلالها المسك الأذفر » « 1 » .
وفي رواية : « ولبنة من مسك مذرّى « 2 » ، وغرس فيها من جيّد الفاكهة » .
ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 )
ثمّ استدلّ على قدرته على إعادة الإيجاد بقدرته على الإبداء ، فقال : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ ) * أي : من خلاصة ، لأنّها سلَّت من بين الكدر . والفعالة بناء
هامش
( 1 ) أي : الشديد الرائحة .
( 2 ) أي : مفرّق ، من : ذرّت الريح التراب : فرّقته .