أو الضمير لإبراهيم . وتسميتهم بمسلمين في القرآن وإن لم تكن منه ، لكن كانت بسبب تسميته من قبل في قوله : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) * « 1 » . وقيل : معناه : وفي هذا بيان تسميته إيّاكم مسلمين .
* ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ ) * متعلَّق ب « سمّاكم » أي : سمّاكم المسلمين وفضّلكم ليكون رسولنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم القيامة * ( شَهِيداً عَلَيْكُمْ ) * بأنّه بلَّغكم ، وقبلتم تبليغه مسلمين منقادين له ، فتقبل شهادته لنفسه اعتمادا على عصمته . أو بطاعة من أطاع ، وعصيان من عصى .
* ( وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * بتبليغ الرسل إليهم . ومثله قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * « 2 » .
وقيل : معناه : لتكونوا شهداء على الَّذين بعدكم ، بأن تبلَّغوا إليهم ما بلَّغه الرسول إليكم ، إذ خصّكم بهذه الكرامة والفضل والشرف .
* ( فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * فتقرّبوا إلى اللَّه بأنواع الطاعات البدنيّة والماليّة ، وتمسّكوا بدينه * ( واعْتَصِمُوا بِاللَّه ) * وثقوا به في مجامع أموركم ، ولا تطلبوا الإعانة والنصرة إلَّا منه * ( هُوَ مَوْلاكُمْ ) * ناصركم ومتولَّي أموركم * ( فَنِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ) * هو ، إذ لا مثل له في الولاية والنصرة ، بل لا مولى ولا نصير سواه في الحقيقة .
وقيل : فنعم المولى إذ لم يمنعكم الرزق حين عصيتموه ، ونعم النصير إذ أعانكم لمّا أطعتموه .
هامش
( 1 ) البقرة : 128 .
( 2 ) البقرة : 143 .