مَوْعِداً لا نُخْلِفُه نَحْنُ ولا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَه ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّه كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 ) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 ) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 )
* ( وَلَقَدْ أَرَيْناه آياتِنا ) * بصّرناه إيّاها ، أو عرّفناه صحّتها * ( كُلَّها ) * تأكيد لشمول الأنواع ، أو لشمول الأفراد ، على أنّ المراد ب « آياتنا » آيات معهودة ، وهي الآيات التسع المختصّة بموسى : العصا ، واليد ، وفلق البحر ، والجراد ، والحجر ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، ونتق الجبل .
وقيل : أراد عليه السّلام آياته وما أوتيه غيره من الأنبياء من المعجزات ، فإنّه نبيّ صادق ، فلا فرق بين ما يخبر عنه وبين ما يشاهد به .
* ( فَكَذَّبَ ) * موسى من فرط عناده * ( وأَبى ) * الإيمان والطاعة لعتوّه ، كقوله :
* ( وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا ) * « 1 » .
* ( قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا ) * أرض مصر * ( بِسِحْرِكَ يا مُوسى ) * هذا تعلَّل
هامش
( 1 ) النمل : 14 .