أي : منفعة ، وهو أردّ عليك ، أي : أنفع . والخير هنا إمّا لمجرّد الزيادة ، أو على طريقة قولهم : الصيف أحرّ من الشتاء ، أي : أبلغ في حرّه منه في برده .
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَه مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) ونَرِثُه ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) واتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 )
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 )
روي أنّ الخباب بن الأرتّ كان له على العاص بن وائل مال ، فتقاضاه .
فقال له : لا أقضيك حتّى تكفر بمحمّد .
فقال : لا واللَّه لا أكفر بمحمّد حيّا ولا ميّتا ، ولا حين تبعث .
قال : فإنّي إذا متّ بعثت ؟
قال : نعم .
قال : فإذا بعثت جئني ، وسيكون لي ثمّ مال وولد ، فأعطيك . فنزلت : * ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً ) * لمّا كانت رؤية الأشياء أشدّ طريقا إلى الإحاطة بها علما ، وأقوى سندا للإخبار ، استعملوا « أرأيت » بمعنى : أخبر ، والفاء جاءت لإفادة معناها الَّذي هو التعقيب ، كأنّه قال : أخبر أيضا بقصّة هذا الكافر عقيب حديث أولئك .
وقرأ حمزة والكسائي : وولدا . وهو جمع ولد ، كأسد وأسد ، أو لغة فيه ،