لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 ) ولَمْ تَكُنْ لَه فِئَةٌ يَنْصُرُونَه مِنْ دُونِ اللَّه وما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّه الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وخَيْرٌ عُقْباً ( 44 )
ثمّ ضرب اللَّه لعباده مثلا ليرغَّبهم به إلى طاعته ، ويزجرهم عن معصيته وكفران نعمته ، فقال : * ( واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً ) * للكافر والمؤمن * ( رَجُلَيْنِ ) * حال رجلين مقدّرين أو موجودين .
قيل : هما أخوان من بني إسرائيل ، كافر اسمه قطروس ، والآخر مؤمن اسمه يهوذا .
قيل : هما المذكوران في سورة الصّافّات في قوله : * ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ) * « 1 » . ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار ، فتشاطرا ، فاشترى الكافر أرضا بألف .
فقال المؤمن : اللَّهمّ إنّ أخي اشترى أرضا بألف دينار ، وأنا أشتري منك أرضا في الجنّة بألف ، فتصدّق به .
ثمّ بنى أخوه دارا بألف .
فقال : اللَّهمّ إنّي أشتري منك دارا في الجنّة بألف ، فتصدّق به .
ثمّ تزوّج أخوه امرأة بألف .
فقال : اللَّهمّ إنّي جعلت ألفا صداقا للحور .
ثمّ اشترى أخوه خدما ومتاعا بألف .
فقال : اللَّهمّ إنّي اشتريت منك الولدان المخلَّدين بألف ، فتصدّق به .
ثمّ أصابته حاجة ، فجلس لأخيه على طريقه ، فمرّ به في حشمه فتعرّض له ،
هامش
( 1 ) الصافّات : 51 .