Skip to main content

زبدة التفاسير — Page 453

Contributors:

P.453
وعلى هذا يجوز أن يكون « تحلّ » خطابا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فإنّه حلّ بجيشه قريبا من دارهم عام الحديبية . * ( حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّه ) * الموت ، أو القيامة ، أو فتح مكّة * ( إِنَّ اللَّه لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ) * لامتناع الكذب في كلامه .
ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) ثمّ قال تسلية لرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وتوعّدا للمشركين المقترحين عليه : * ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * الإملاء أن يترك شيء ملاوة - أي : مقدارا - من الزمان في دعة وأمن ، كالبهيمة تملى في المرعى * ( ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ) * أي : عقابي إيّاهم .
أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَه بِما لا يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ هادٍ ( 33 ) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وما لَهُمْ مِنَ اللَّه مِنْ واقٍ ( 34 ) ثمّ احتجّ على المشركين في إشراكهم باللَّه ، فقال : * ( أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ ) * أي :
زبدة التفاسير — Page 453 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية