منه . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الرحم معلَّقة بالعرش تقول : ألا من وصلني وصله اللَّه ، ومن قطعني قطعه اللَّه » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال اللَّه تعالى : « أنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتتّه » « 1 » .
وعن ابن عبّاس : « الرحم معلَّقة بالعرش ، فإذا أتاها الواصل بشّت به وكلَّمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت منه » .
وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتّى يدخل به النار ، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليمسّه ، فإنّ الرحم إذا مسّتها الرحم استقرّت ، وإنّها متعلَّقة بالعرش وتنادي : اللَّهمّ صل من وصلني ، واقطع من قطعني » .
* ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) * حافظا مطَّلعا على أحوالكم . وإنّما أتى بلفظة « كان » المفيدة للماضي لأنّه أراد أنّه كان حفيظا على ما تقدّم زمانه من عهد آدم وولده إلى زمان المخاطبين ، وعالما بما صدر منهم ، لم يعزب عنه من ذلك شيء .
وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّه كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 )
ولمّا أمر اللَّه تعالى بالتقوى وصلة الأرحام ، عقّبه بباب آخر من التقوى ، وهو توفير حقوق اليتامى ، فقال : * ( وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) * بالإنفاق عليهم في حالة
هامش
( 1 ) أي : قطعته ، من : بتّ يبتّ أي : قطع .