« من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة اللَّه وذمّة رسوله » .
ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأنّ اللَّه يقول : * ( أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) * « 1 » .
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم » .
وعن ابن مسعود : كلَّما نهى اللَّه عنه من أوّل السورة إلى رأس الثلاثين فهو كبيرة .
ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّه بِه بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وسْئَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِه إِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 )
ولمّا بيّن سبحانه حكم المواريث ، وفضّل بعضهم على بعض في ذلك ، وانساق الكلام إلى هاهنا ، عقّبه بتحريم التمنّي الَّذي هو سبب التباغض ، فقال :
* ( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّه بِه بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ) * من الأمور الدنيويّة ، كالمال والجاه .
والمعنى : لا يقل أحدكم : ليت ما أعطي فلان من المال والجاه كان لي ، فإنّ ذلك يكون حسدا . ولكن يجوز أن يقول : اللَّهمّ أعطني مثله . وهذا المعنى منقول عن ابن عبّاس ، ومرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
ففي الآية نهي عن التحاسد الَّذي يقتضيه تمنّي ما فضّل اللَّه بعض الناس على بعض ، من المال والجاه والجمال . ولمّا كان ذلك التفضّل قسمة من اللَّه العالم بأحوال
هامش
( 1 ) الرعد : 25 .