إظهاره على الدين كلَّه * ( فَلا تَخْشَوْهُمْ ) * أن يظهروا عليكم بعد إظهار الدين وزوال الخوف منكم ، إذا انقلبوا مغلوبين بعد أن كانوا غالبين * ( واخْشَوْنِ ) * وأخلصوا الخشية لي .
* ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * بالنصر والإظهار على الأديان كلَّها ، أو بالتنصيص على قواعد العقائد ، والتوقيف على أصول الشرائع وجميع ما تحتاجون إليه في تكليفكم ، من الحلال والحرام والفرائض والأحكام ، على وجه لا زيادة في ذلك ولا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم .
* ( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * بالهداية والتوفيق ، وأعطيتكم من العلم والحكمة ما لم يعط قبلكم نبيّ ولا أمّة . أو بإكمال الدين ، أو بفتح مكّة وهدم منار الجاهليّة .
وقال في الجامع : « معناه : وأتممت عليكم نعمتي بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ثم
قال : روي عن الباقر والصادق عليهما السّلام : أنّه إنّما نزلت بعد أن نصب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا عليهم السّلام علما للأنام يوم غدير خمّ منصرفا من حجّة الوداع ، وهي آخر فريضة أنزلها اللَّه ، لم ينزل بعدها فريضة » « 1 » .
* ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ ) * اخترته لكم * ( دِيناً ) * من بين الأديان ، وهو الدين عند اللَّه لا غير .
وقال في المجمع : « وقد حدّثنا السيّد العالم أبو الحمد بن نزار الحسيني ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحسكاني « 2 » ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال :
حدّثنا أحمد بن عمّار بن خالد ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال :
حدّثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول
هامش
( 1 ) جوامع الجامع 1 : 359 .
( 2 ) شواهد التنزيل : 1 : 201 ح 211 .