روي أنّ ابن سلام وأصحابه قالوا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اليهود لتعلم أنّ الَّذي جئت به حقّ ، وإنّك لعندهم مكتوب في التوراة . فقالت اليهود : ليس كما يقولون ، إنّهم لا يعلمون شيئا ، وإنّهم يغرّونك ويحدّثونك بالباطل . فقال اللَّه تعالى : « لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
* ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) * أي : منهم ، أو من المهاجرين والأنصار * ( يُؤْمِنُونَ ) * خبر قوله : « الراسخون » * ( بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * من القرآن والشرائع * ( وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ) * من الكتب .
* ( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ) * نصبه على المدح ، لبيان فضل الصلاة ، أي : اذكر المقيمين الصلاة . أو عطف على « بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » . والمراد بهم الأنبياء ، أي : يؤمنون بالكتب والأنبياء .
* ( وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والْمُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * قدّم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب وما يصدّقه من اتّباع الشرائع ، لأنّه المقصود بالآية .
* ( أُولئِكَ ) * الَّذين وصفناهم * ( سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ) * على جمعهم بين الإيمان الصحيح والعمل الصالح . وقرأ حمزة : سيؤتيهم بالياء .
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه وأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وعِيسى وأَيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) ورُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً ( 165 )
ثم خاطب نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقوله : * ( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * قدّمه في الذكر وإن تأخّرت