Skip to main content

زبدة الأصول — Page 305

Contributors:

P.305
اعرفه أخبرني حتى اعرفه فقال يا موسى عبت عليك النميمة وتكلفني ان أكون نماما فقال يا رب وكيف اصنع قال الله تعالى فرق أصحابك عشرة عشرة ثم تقرع بينهم فان السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ثم تفرقهم وتقرع بينهم فان السهم يقع عليه قال فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال يا رسول الله انا صاحبك لا والله لا أعود ( 1 ) . وصحيح جميل قال قال الطيار لزرارة ما تقول في المساهمة أليس حقا فقال زرارة بلى هي حق فقال الطيار أليس قد ورد انه يخرج سهم المحق قال بلى قال فتعال حتى ادعى انا وأنت شيئا ثم تساهم عليه وتنظر هكذا هو فقال زرارة انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم اقترعوا الا خرج سهم المحق فاما على التجارب فلم يوضع على التجارب فقال الطيار أرأيت ان كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما فقال زرارة إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح الحديث ( 2 ) ومورد الاستدلال به نقلهما الحديث عن المعصوم ( ع ) لا فهمهما كي يقال إنه ليس حجة - وبالجملة المتتبع في النصوص والمتدبر فيها يراها متفقة على أن القرعة من الامارات بالمعنى الذي ذكرناه .

القرعة ليست وظيفة شخص خاص

الثاني : في بيان ان القرعة هل يجوز لكل أحد أعمالها ، أم هي وظيفة شخص خاص ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل في عوائد النراقي ( قده ) دعوى الاجماع عليه ، وهو مقتضى بناء العقلاء . واما العمومات فظاهرها ورودها في مقام بيان موردها ولا اطلاق لها من جهات أخر لاحظ قوله ( ع ) في خبر محمد بن حكيم كل مجهول ففيه القرعة .
Footnote
1 - المستدرك - كتاب القضاء - باب 11 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى . 2 - الوسائل - كتاب القضاء - باب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى .
زبدة الأصول — Page 305 | السيد محمد صادق الروحاني