( نعم ) لو كان تصرفه في ماله لا توليد فيه على الوجه المزبور وإن
حصل الضرر مقارنا لذلك لم يمنع منه ) .
وقال الشيخ الأنصاري : ( الأوفق بالقواعد لقدم المالك لان حجر
المالك في التصرف في ماله ضرر يعارض بذلك ضرر الغير فيرجع إلى عموم
قاعدة السلطنة ونفي الحرج ) .
ولتوضيح القول فيه لا بد من ذكر أمور :
الأمر الأول : في أنه هل هناك ما يدل على جواز تصرفات المالك في
ملكه مطلقا لكي نحتاج في رفع اليد عنه لما يدل على خلافه ويكون مقدما
عليه أم لا ؟
وما يمكن أن يستدل به وجهان :
الوجه الأول : ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله ( الناس
مسلطون على أموالهم ) وقد وصفه في مفتاح الكرامة بأنه ( المعمول عليه بين
المسلمين ) وقال : بل هو متواتر وأخبار الاضرار على ضعف بعضها وعدم
مكافئتها لهذه الأدلة يحمل على ما إذا كان لا غرض له إلا ( الاضرار ) ( 1 )
وإطلاقه يدل على إن للمالك أن يتصرف في ماله بأي تصرف ولو كان مضرا
بجاره .
ويمكن المناقشة فيه من جهتين :
الأولى : إنه خبر ضعيف غير مجبور بعمل الأصحاب فإنه لم يرد في
جوامعنا الحديثية إلا في كتاب البحار ( 2 ) وأما في الكتب الفقهية فقد ذكره
الشيخ في الخلاف ( 3 ) وربما يوجد في بعض مصنفات العلامة ولعل صاحب
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 22 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 3 ) الخلاف 3 : 176 - 177 ذيل المسألة 290 .