الماء ) ( 1 ) .
وفي بداية المجتهد لابن رشد نقل عن عطاء إنه لا يتيمم المريض ولا
غير المريض إذا وجد الماء ( 2 ) .
وقد ذكر في وجهه إن الضمير في ( لم تجدوا ماء ) ( 3 ) يعود إلى المريض
والمسافر أيضا .
ويؤيد ذلك عدة روايات من طرقنا تدل على تعين الغسل على
المريض وإن أصابه ما أصابه .
منها : ما رواه سليمان بن خالد وأبو بصير وعبد الله بن سليمان جميعا
عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف
إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه
ما أصابه . قال : وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان
بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت : لهم احملوني
فاغسلوني ، فقالوا : نخاف عليك . فقلت ليس بد ، فحملوني ووضعوني
على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني ) ( 4 ) .
ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) .
لكن يرد على هذا الاعتراض : إنه لا يمكن الالتزام بالوجه المذكور .
أما أولا : فلانه مخالف لاجماع المسلمين ولا يعتد بخلاف من ذكرنا ،
كما هو مخالف للروايات الكثيرة التي دلت على عدم تعين الوضوء والغسل
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 151 مسألة 100 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 66 ط 1401 ه .
( 3 ) المائدة 5 / 6 .
( 4 ) لاحظ جامع الأحاديث كتاب الطهارة أبواب التيمم الباب 7 ج 3 / ح 18 / 3262 ص - 50
و 19 / 3263 ص 51 .
( 5 ) لاحظ جامع الأحاديث كتاب الطهارة أبواب التيمم الباب 7 ج 3 / ح 18 / 3262 ص - 50
و 19 / 3263 ص 51 .