عدمها ، ومن هذا القبيل نفي الانسانية عمن لم لكن له أخلاق فاضلة .
وتنطبق هذه النكتة أيضا في موارد :
1 - إذا كان المنفي موضوعا لحكم شرعي كما في المورد الثاني من
الموارد السابقة للنفي التنزيلي ، وذلك كما لو قيل ( الفاسق ليس بعالم ) بعد
ما قيل ( أكرم العالم ) فإن الفسق حيث كان صفة نقص في العالم صح نفي
العالم في حالة وجوده تنزيلا ، وهكذا قوله ( لا شك لكثير الشك ) فإن كثرة
الشك لما كانت توجب نقصا في اعتبار الشك وقيمته صح نفي تحقق أصل
الشك معها .
2 - إذا كان المنفي حصة من ماهية منهي عنها - كما في بعض أقسام
المورد الثالث من الموارد المذكورة - ك ( لا ربا بين الوالد والولد ) فإن الحق
العظيم الذي يثبت للوالد على الولد يوجب كون الزيادة - المسقاة بالربا - كلا
زيادة بالنسبة إليه .
3 - إذا كان المنفي نفس الحكم الشرعي لعدم استحقاق العقوبة على
مخالفته - كما في المورد الرابع من تلك الموارد - فإن عدم الاستحقاق حيث
إنه صفة نقص في الحكم عرفا صح نفيه تنزيلا .
وتتجلى هذه النكتة في الحكومة بلسان الاثبات إذا كان المعنى
المثبت صفة نقص كما لو قيل إن ( ولد الكافر كافر ) فإن إثبات تلك الصفة
تنزيلا يكون على أساس نقص مناسب لتلك الصفة وهي كون الانسان ولدا
للكافر الذي يعد صفة نقص فيه .
وأما إذا كان المعنى المثبت صفة كمال فتنطبق فيها نكتة أخرى هي
عكس تلك النكتة وهي واجدية الشئ لكمال يناسب تلك الصفة كما لو قيل
إن ( ولد المسلم مسلم ) فإن كون الانسان ولدا لمسلم تعتبر صفة كمال فيه
وهي تناسب الصفة المثبتة له من الاسلام .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 246
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٤٦