لسمرة بأنه رجل مضار - كما تضمن ذلك خبر ابن مسكان وخبر أبي عبيدة
وبعض أخبار العامة ، - ولفظ ( مضار ) صفة من باب المفاعلة كلفظ ( ضرار )
فيناسب أن تكون الكبرى المذكورة في القضية بصيغة المفاعلة أيضا ليسانخ
الصفة المذكورة فيه .
الثالث : إن الشهيد في القواعد ( 1 ) اعتنى بضبط الكلمة وذكر أنها بكسر
الضاد وحذف الهمزة .
الرابع : إنه ورد في رواية هارون بن حمزة الغنوي المتقدمة قوله عليه
السلام ( هذا الضرار ) وهو يناسب أن تكون الكبرى التي يبدو إن الإمام عليه السلام
كان بصدد تطبيقها بهذا اللفظ أيضا دون غيره .
الخامس : إن كتب اللغة اتفقت على ضبط الكلمة بصيغة ( ضرار )
وضبطها للألفاظ أكثر اعتبارا من ضبط كتب الحديث والفقه لتركيزها على
هيئة الكلمة بحسب طبعها مما يبعدها عن التحريف أكثر من غيرها .
فبمجموع هذه الوجوه يطمئن بأن لفظ الحديث هو ( لا ضرار ) لا لفظ
( لا إضرار ) .
فتحصل من جميع ما ذكرناه إن الصيغة الثابتة للحديث إنما هي ( لا
ضرر ولا ضرار ) كما هو المعروف دون نقص أو تغيير أو زيادة وبذلك يتم
الكلام في الفصل الأول وهو البحث عن سند الحديث ومتنه .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 / 123 .