وتذكر البراهة ( 1 ) أن عليه قدم آدم عليه السلام مغموسة وهي سبعون ( 2 )
ذراعا وأن على هذا الجبل مثل البرق ليلا ونهارا فلا يمكن أحد من النظر إليه ،
وأن آدم عليه السلام خطا فيه إلى البحر خطوة واحدة ، وهي على مسيرة
يومين ، وحوله ألوان الياقوت والأشياء ( 3 ) كلها وعليه أصناف العطر
والأفاوية ، ودواب المسك . وأرضه السنبادج ، وفي أوديته الماس ، وفي
أنهاره البلور ، وحوله في البحر غوص اللؤلؤ .
ويتصل بها جزيرة الرامي ، والرامي مدينة بالهند ، وبها الكركند ، وفيها
البقم ، وعروقه دواء من السم لساعته ، وقد جربه البحريون من سم الأفاعي
والحيات
وبها جواميس لا أذناب لها ، وناس عراة في غياض لا يفهم كلامهم ،
وهم متوحشون من الناس ، وطول الواحد منهم أربعة أشبار ، وللرجل منهم
فرج صغير ، وكذلك المرأة . وشعورهم زغب احمر ، ويتسلقون على الشجر من
غير أن يستعينوا بأيديهم ، وهم يلحقون المراكب سباحة وهم في سرعة الريح
يبيعون العنبر بالحديد ، ويحملونه في أفواههم ، وبقرب من هؤلاء قوم سود ،
وشعورهم مفلفلة ، يأكلون الناس أحياء إذا ظفروا بهم يشرحوهم تشريحا ،
ولهم فيها جبل طينه فضة ، إذا أصابته النار ذاب
ويتصل بها ارض الكافور ، وهو شجر نبت بها ظل الشجرة منها مائة
إنسان وأكثر ، تثقب الشجرة فيسيل منها ماء يملا عدة جرار ، ثم يكون
ذلك ماء الكافور ، والكافور صمغ يخرج على أغصانها قطعا ، ثم وخشبها
ابيض خفيف
وفي هذه الجزيرة عجائب كثيرة بحريات ، وأطيار عجيبة ، وغير ذلك
من العجائب
وجزيرة كله وهي جزيرة كبيرة يسكنها الهند ، وفيها معدن الرصاص
هامش
( 1 ) ب : في البراهنة .
( 2 ) في ب : سبعين .
( 3 ) الذي في ب : وللأشباه .