Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 276

Contributors:

P.276
من غيرها ولا يسكت بحيث لا يعد قاريا ويجوز له ان يقطع القراءة بسكوت ودعاء وثناء ولا يخرج به عن اسم القاري قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا بين الأصحاب وقد نص الشيخ ومن تبعه على أنه لا يقدح في الموالاة الدعاء بالمباح وشوال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند أيتهما ورد السلام والحمد عند العطسة ونحو ذلك وسيجيئ لذلك زيادة تفصيل وبيان انشاء الله ووجوب الموالاة مشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ ومن تبعه واستدل عليه بان النبي صلى الله عليه وآله يفعله فيكون واجبا ببعض التقريبات التي أشرنا إليه مرارا ويرد عليه انه لم يثبت ما ادعاه من فعل النبي صلى الله عليه وآله وعدم النقل ليس دليل لعدم سلمنا لكن لا يلزم الوجوب كما أشرنا إليه مرارا ويمكن الاستناد فيه إلى قاعدة وجوب تحصيل اليقين بالبراءة لكن عموم ما دل على جواز قراءة القران في أثناء الصلاة يضعف التمسك بها وإذا وجب الموالاة فيعيد القراءة لو قراء خلالها اطلاق العبارة يشمل صورتي العمد والنسيان وهو موافق لما ذهب إليه المحقق في الشرايع واختاره الشهيد في الدروس وفي المسألة قولان آخران أحدهما بطلان الصلاة في صورة العمد وبطلان القراءة في صورة النسيان وإليه ذهب المصنف في القواعد وهو ظاهر كلامه في التحرير واختاره الشهيد في الذكرى والمدقق الشيخ على وثانيهما استيناف القراءة في صورة العمد والبناء على ما مضى منها في صورة النسيان وهو قول الشيخ في المبسوط واختاره المصنف في التذكرة ونهاية حجة الأول ان الموالاة شرط الصحة القراءة وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط إما الثانية فظاهرة واما الأولى فلما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وآله وأنت خبير بما فيه حجة القول الثاني إما على بطلان الصلاة في صورة العمد فهي ان القراءة على هذا الوجه منهى عنها لوجوب الموالاة فتكون مفسده للصلاة وتوجيهه بعد تسليم وجوب الموالاة فان قراءة الشئ خلالها كلام منهى عنها وقد ثبت ان الكلام بحرفين عامدا وجب لبطلان الصلاة وما دل على جواز قراءة القران في أثناء الصلاة لا يشمل هذا بعد تسليم تحريمه لكن الشأن في اثباته واما بطلان القراءة في صورة النسيان فدليله ما مر في حجة القول الأول واما القول الثالث فحجته غير واضحة والمسألة عندي محل اشكال ولو نوى القطع اي قطع القراءة وسكت أعاد قال الشيخ في المبسوط وان نوى ان يقطعها ولم يقطعها بل قرائها كانت صلاته ماضيه وان نوى قطعها ولم يقرأ بطلت صلاته ويرد عليه ان السكوت إما ان يكون منافيا للصلاة أم لا فعلى الأول كان البطلان مستندا إليه من غير افتقار إلى انضمام القصد إليه وعلى الثاني لا يلزم بطلان الصلاة لأنه اباء مستند البطلان إلى نية قطع القراءة أو إلى السكوت أو إلى المجموع لا سبيل إلى الأول لان قطع القراءة إما ان يكون منافيا للصلاة أم لا وعلى الثاني كيف يكون نية منافية للصلاة وعلى الأول انما يستقيم استناد البطلان إليه على قول من يجعل نية المنافي مبطلا للصلاة والشيخ لا يقول به ولا إلى الثاني لأن المفروض عدم منافاة القطع للصلاة ولا إلى الثالث لبعد تأثير الاجتماع في ذلك وفي المسألة قول اخر وهو انه بعيد القراءة في الصورة المذكورة وهو قول المحقق وكلام المصنف يحتمل القولين وتفصيل المقام ان نية قطع القراءة إما بان يقصد عدم الرجعة إليها أم لا فعلى الأول فهي في قوة نية قطع الصلاة أو نية المنافي لها فيبنى على كون ذلك مبطلا للصلاة أم لا فان قلنا بالأول يلزم البطلان سواء انضم إليه سكوت أم لا وان قلنا بالثاني فإن كان معه سكوت طويل يخرج به عن كونه قاريا فيلزم منه إعادة القران بناء على ما قطع به المتأخرون من أن السكوت المذكور موجب لبطلان القراءة وإن كان السكوت قليلا لم يضر وعلى الثاني فان سكت طويلا على الوجه المذكور وكان حكمه ما ذكر والا قرأ الباقي وصحت فظهر ان لقول بان مجرد نية قطع القراءة مبطل لها لا يخلو عن بعد واطلاق كلام المصنف يقتضي عدم الفرق في نية القطع بين ان ينوي قطعها ابدا وبنية العود وفي السكوت بين الطويل والقصير والاشكال في هذا الاطلاق ثابت بخلاف ما لو فقد أحدهما فلو نوى القطع ولم يسكت فيجرى فيه بعض التفاصيل السابقة ويعلم حكمه مما قد بيناه وان سكت بدون النية فإن كان سكوتا طويلا يخرج به عن كونه قاريا مصليا فيلزم بطلان الصلاة على ما صرح به المتأخرون وإن كان سكوتا طويلا يخرج به عن كونه قاريا فيلزم بطلان القراءة عندهم وإن كان سكوتا قليلا لم يضر وأدلة هذه الأحكام غير واضحة عندي وربما يستشكل حكم المصنف بان نية القطع غير ضار بناء على أن ناوي قطع القراءة إذا قرا كانت قرائته غير محسوبة من الصلاة وان كل فعل من أفعال الصلاة وان لم يحتج إلى نية يخصها لكن يشترط عدم وجود نية تنافيها وفيه ان نية القطع لا يستلزم ان يكون المقرر بنية المنافي لجواز الرجوع إلى النية الصحيحة قال الشهيد في الذكرى من سكت في أثناء القراءة بما يزيد عن العادة فإن كان لأنه اربح عليه فطلب التذكر لم يضر الا ان يخرج عن كونه مصليا وان سكت عمدا لا لحاجة حتى خرج عن كونه قاريا استأنف القراءة وتقيده بالعمد يدل على أن حكم السهو عنده غير ذلك وظاهر المصنف استواء الحكم في الصورتين وأدلة الكل غير واضحة عندي لفقد النص وعدم استقلال العقل في أمثال هذه الأحكام والعمل بالاحتياط في أمثالها وقد نبهناك عليه مرارا ويحرم العزايم الأربع في الفرايض هذا مذهب أكثر الأصحاب ونقل عن المرتضى والشيخ وابن زهرة والمصنف في الانتصار والخلاف والغنية والنهاية اتفاق الأصحاب عليه وخالف فيه ابن الجنيد فقال لو قراء صورة من العزايم في النافلة سجد وإن كان في فريضة أومأ فإذا فرغ قراها وسجد حجة المشهور ما رواه الشيخ عن زرارة عن أحدهما ( ع ) قال لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزايم فان السجود زيادة في المكتوبة وما رواه في الصحيح عن عثمن بن عيسى عن سماعة قال من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع قال وان ابتليت بها مع امام لا يسجد فيجزيك الايماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة اقراء في التطوع واستضعف الروايتان إما الأولى فلمكان ابن بكير والقسم بن عروة في الطريق وفيه انا قد أشرنا مرارا إلى صحة الاعتماد على ابن بكير واما القسم فيمكن الاعتماد عليه أيضا بالتقريب الذي أشرنا إليه مرارا في كتاب الطهارة واما الثانية فلمكان عثمن بن عيسى وسماعة ان الخبر موقوفة وقد مر في المباحث السابقة ما يفي بدفع هذا الكلام وبالجملة التوقف في العمل بمثل هذين الخبرين المعمولين عند الأصحاب ويسجد قال يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزايم وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال سألته عن إما م قرأ السجدة فأحدث قبل ان يسجد كيف يصنع قال يقدم غيره فيشهد ويسجد وينصرف هو وقد تمت صلاتهم وفي الحسن بإبراهيم بن هاشم عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) انه سأ ل عن الرجل يقرا بالسجدة في اخر السورة قال يسجد ثم يقوم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد وحملها الأصحاب على أن النوافل وهو متجه في الخبر الأول والثالث بلا بعد إذ ليس في كلام السائل ما يدل على وقوعه في الفريضة حتى يلزم من تقرير الإمام ( ع ) جوازه دون الخبر الثاني إذ الإمامة في غير الفريضة نادرة جدا وحينئذ يقع التعارض بين هذا الخبر وبين الأولين ويمكن الجمع بوجهين أحدهما حمل الخبرين الأولين على الفضيلة ويعضده ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد باسناده عن علي بن جعفر قال سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة والنجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرا فاتحة الكتاب ويركع ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة وثانيهما حمل الخبر على صورة يكون الامام مخالفا فان الاقتداء في الصلاة بالمخالفين على سبيل التقية كان شائعا في زمن الأئمة عليهم السلام ويؤيده اعتضاد الخبرين الأولين بالشهرة بين الأصحاب وقاعدة تحصيل البراءة اليقينية ولزوم كون العبارة راحجة وعلى هذا ينبغي ارتكاب التأويل في رواية علي بن جعفر الأخيرة بالحمل على الناسي ومما ذكرنا يظهر ما يصلح حجة لابن الجنيد وربما يحمل كلامه على أن المراد بالايماء ترك قراءة السجدة مجازا وهو مناسب لما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم وجوب السورة لكن اطلاق الايماء على هذا المعنى بعيد جدا ومن حجج القول المشهور ان قراءة العزيمة مستلزمة لاحد محذورين إما ترك السجدة الواجبة واما زيادة السجدة في الصلاة وكلاهما محرمان فيكون قراءة العزيمة محرمة وصحة هذا الاستدلال موقوفة على أن السجدة بعد العزيمة واجبة فورية مطلقا بحيث يحصل الفصل القليل وعلى ان زيادة السجدة في الصلاة محرمة مطلقا واثبات الامرين لا يخلو عن اشكال لا يقال قد ثبت في مسألة المتوسط في الأرض المغصوبة ان الخروج واجب عليه وليس محرما ولا يمكن ان يكون أمر واحد متعلقا للايجاب والتحريم معا فعلى تقدير قراءة العزيمة كان أحد الامرين من السجدة أو تركها متعلقا للتكليف دون مقابله فلو سلمت المقدمتان الممنوعتان لا يلزم المدعا وهو تحريم قراءة العزيمة لأنها غير مستلزمة للحرام بناء على ما ذكرنا ولاوجه لتحريمه سوى ذلك لأنا نقول قد يكون الشئ حراما مطلقا وواجبا
ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 276 | المحقق السبزواري