Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 200

Contributors:

P.200
جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة وبعد ما ينتصف الليل ثلث عشر ركعة وروى ابن بابويه بطريق معتبر عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى صلاة العشاء اوى إلى فراشه فلم يصل شيئا حتى ينتصف الليل وفي دلالة هذه الأخبار على عدم شرعيتها قبل نصف الليل تأمل مع وجود عدة اخبار دالة على الترخيص كما سيجيئ ولا ينافيها ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام وقت صلاة الليل نصف الليل إلى اخره لان حملها على وقت الفضيلة طريق الجمع وسيجيئ لهذا المقام تتمة فانتظرها وكلما قرب من الفجر كان أفضل ونقل في المعتبر والمنتهى اجماع الأصحاب عليه واستدل عليه بقوله تعالى وبالأسحار هم يستغفرون والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة وقد صح عن الصادق عليه السلام أنه قال المراد بالاستغفار هنا الاستغفار في قنوت الوتر وكأنه إشارة إلى ما رواه محمد بن عمار في الصحيح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل وبالأسحار هم يستغفرون في الوتر اخر الليل سبعين مرة وبصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ساعات الوتر قال اجتها إلى الفجر الأول وسألته عن أفضل ساعات الليل قال الثلث الباقي ورواية مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له متى أصلي صلاة الليل فقال صلها اخر الليل قال فقلت فاني لا استنبه فقال تستنبه مرة فتصلها وتنام فتقضيها فإذا اهتممت بقضائها في النهار استنبهت ولا يخفى اختصاص الروايتين الأولتين بالوتر وضعف الأخيرة سندا مع أن في دلالتها على الكلية المذكورة نوع خفاء والأولى الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن شعيب عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التطوع بالليل والنهار فقال الذي يستحب ان لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس إلى أن قال ومن السحر ثمان ركعات ثم يؤتر وفي اخر الخبر وأحب صلاة الليل إليهم اخر الليل وفي الصحيح عن ابن بكير عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما جرت به السنة في الصلاة فقال ثمان ركعات من الزوال إلى أن قال وثلث عشر ركعة من اخر الليل وقول أبي عبد الله عليه السلام فيما رواه الشيخ في الصحيح عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عنه وثمان ركعات من اخر الليل الحديث وفي دلالتها على الكلية المذكورة نوع خفاء ولا يخفى ان كثيرا من الأخبار السابقة دال على أن النبي صلى الله عليه وآله وعليا كانا يصليان صلاة الليل بعد نصف الليل من غير فصل وهذا ينافي ما ذكر من استحباب التأخير ويؤيد ذلك كثير من الروايات الدالة على فضيلة ذلك الوقت منها ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعوا الله فيها الا استجاب له في كل ليلة قلت أصلحك الله فأية ساعة من الليل قال إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي وقال ابن الجنيد يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلث أوقات لقوله تعالى ومن اناء الليل فسبح وأطراف النهار ولما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر صلاة النبي قال كان يأتي بظهور ( بطهور ) فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه عند فراشه ثم ينام ما شاء الله فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا للآيات من آل عمران ان في خلق السماوات والأرض الآية ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه وسجوده حتى على قدر ركوعه يركع حتى يقال حتى يرفع رأسه ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيصلى أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ثم يعود إلى فراشه فينام إلى ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المجسد فيوتر ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة ومعنى يستن يستاك وروى الكليني في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوءه وسواكه بوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح نام فاوتر ثم صلى الركعتين ثم قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة قلت متى كان يقوم قال بعد ثلث الليل قال الكليني وقال في حديث اخر بعد نصف الليل ويمكن الجمع بين الروايات بان يقال اخر الليل أفضل بالنسبة إلى من يجمع بينها دون من يفرق ويكون التفريق في أوقات ثلث أفضل تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله فان طلع الفجر الثاني وقد صلى أربعا اكملها والا صلى ركعتي الفجر إما الحكم الأول فهو المشهور بين الأصحاب ومستنده رواية أبي جعفر الأحول قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع والرواية وإن كانت ضعيفة لان الراوي عن أبي جعفر عليه السلام مجهول الا انها معتضدة بعمل الأصحاب وعموم الاخبار الآتية ويظهر من المعتبر وجود روايات بهذا المضمون وقال الشيخ والأفضل ان يعدل عن اتمام صلاة الليل إلى صلاة الغداة ثم يصلي تمامها بعد الفراغ من صلاة الفجر واستدل عليه بما رواه يعقوب البزاز قال قلت له أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف ان ينفجر الفجر ابدا بالوتر أو أتم الركعات قال بل أوتر واخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار والرواية ضعيف السند للاضمار ولان في طريقها محمد بن سنان وهو ضعيف وفي تعيين أفضلية ما وقع الامر به في هذا الخبر تأمل لمعارضة الخبر الآخر والحمل على التخيير أقرب ويمكن الجمع بين الخبرين بان يقال بتعين الوتر في صورة يخشى ان ينفجر الفجر حتى يتحقق الوتر في وقته إما إذا طلع الفجر فإنه يتم صلاته ( الليل ) يوتر ثم يوتر روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يقوم اخر الليل وهو يخشى ان يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر أو يصلى الصلاة على وجهها حتى يكون اخر ذلك قال بل يبدأ بالوتر وقال انا كنت فاعلا ذلك واما الحكم الثاني فهو مشهور ذكره الشيخان ومن تبعهما والحجة عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أوتر بعدما يطلع الفجر قال لا وإذا امتنع الوتر امتنع ما قبله بطريق أولي وفيه نظر لان الأولوية المذكورة ممنوعة مع أنها معارضة بروايات كثيرة منها صحيحة سليمان بن خالد قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر قال قلت افعل انا ذا قال نعم ولا يكون منك عادة ومنها رواية إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل فقال صل صلاة الليل واوتر وصل ركعتي الفجر ومنها رواية عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم وقد طلع الفجر فان انا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وان بدأت في صلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال ابدا بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة ومنها ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري في الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الوتر بعد فجر الصبح قال نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام وأظنه إسحاق بن غالب قال قال إذا قام الرجل في الليل فظن أن الصبح قد أضاء فاوتر ثم أوتر ثم نظر فرأى أن عليه ليلا قال يضيف إلى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم يؤتر بعده ومنها حسنة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله يقول إذا قمت وقد طلع الفجر فابدء بالوتر ثم صلى الركعتين ثم صل للركعات إذا أصبحت قال في المعتبر لو طلع الفجر ولم يصل ففيه روايتان إحديهما يتم النافلة مزاحما بها الفريضة وروى ذلك جماعة منهم عمر بن يزيد ونقل الرواية السابقة والأخرى يبدأ بالفجر رواها أيضا عمر بن يزيد ونقل ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن صلاة الليل ما لوتر بعد طلوع الفجر فقال صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في اخر وقتها ولا تعمد ذلك كل ليلة وقال أوتر أيضا بعد فراغك منها ثم قال واختلاف الفتوى دليل التخيير والجمع الذي ذكره حسن الا ان في دلالة صحيحة عمر بن يزيد المذكورة على ما ذكره تأمل فان قوله عليه السلام صلها بعد الفجر محتمل الامرين أحدهما ان يكون المراد صلها