Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 326

Contributors:

P.326
فيه لمنافاته القواعد الأصولية من امتناع التكليف بفعل في زمان لا يسعه كم ينقل عن المصنف وحكى الشهيد في البيان قولا بأنها تصلي بنية القضاء والحق المصنف في التذكرة والنهاية الصحيحة لأنها من قبيل الأسباب لا الأوقات لتعذر الصلاة فيه لقصوره جدا قال في النهاية ويحتمل ان يكون سببا للفورية فيجب الابتداء بالصلاة حين وقوعه ويمتد الوقت بامتداد الصلاة ثم يخرج ويصير قضاء لكن الأول أولي قال ويحتمل في البلاد التي تستمر فيها الزلزلة زمانا طويلا كون الوقت بها منوطا بها والضابط ان كل أية يقصر زمانها عن فعل العبادة فإنها سبب وما لا يقصر ولو قصر في بعض الأوقات سقطت وما ذكره من الضابط غير مرتبط بدليل والحق ان زمان صلاة الزلزلة مدة العمر ويستوي في ذلك البلاد لعدم التوقيت في النصوص وما احتمله من الفورية وامتداد وقت الأداء بمقدار الصلاة لا حجة عليه لان التحقيق ان الامر غير دال على الفورية كما هو مختار المصنف في كتبه الأصولية قال الشهيد في الذكرى وحكم الأصحاب بان الزلزلة يصلى أداء طول العمر لا بمعنى التوسعة فان الظاهر وجوب الامر هنا على الفور بل على معنى نية الأداء وان أخل بالفورية لعذر وغيره وما ذكره موافق للاحتياط وان في اثباته عسرا وفي هذا المقام اشكال وهو ان الأداء والقضاء من توابع الوقت المضروب فما لا يضرب له وقت كالزلزلة لم يتصف بكونه أداء وقضاء فلا يستقيم الحكم بكونها تصلى أداء وان سكنت وحكى عن المدقق الشيخ علي أنه قال في بعض حواشيه انما كانت هذه الصلاة أداء لان الاجماع واقع على كون هذه الصلاة موقته والتوقيت يوجب نية الأداء ولما كان وقتها لا يسعها وامتنع فعلها فيه وجب المصير إلى كون ما بعده صالحا لايقاعها فيه حذرا من التكليف بالمحال وبقى حكم الأداء مستصحبا لانتفاء الناقل عنه وروعي فيها الفورية من حيث إن فعلها خارج وقت السبب انما كان بحسب الضرورة فاقتصر في التأخير على قدرها وفي ذلك جمع بين القواعد المتضادة وهي تأقيت هذه الصلاة مع قصر وقتها واعتبار سعة الوقت لفعل العبادة انتهى ولا يخفى ما فيه من التكليف وادعاؤه الاجماع على توقيت هذه الصلاة مع تصريح كثير منهم بامتدادها بامتداد العمر محل التعجب
ويستحب في صلاة الكسوف الجماعة عند علمائنا أجمع على ما حكاه المصنف في التذكرة ويتأكد استحباب الجماعة إذا استوعب الاحتراق وقال الصدوق إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة وان احترق بعضه فصلها فرادى قال في الذكرى ان أراد نفي تأكد الاستحباب مع احتراق بعض القرص فمرحبا بالوفاق وان أراد انفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع ويدل على استحباب الجماعة فيها في الجملة قوله ( ع ) في صحيحة الرهط السابقة ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه صلاة الكسوف ويدل على جواز الانفراد ما رواه الشيخ عن روح بن عبد الرحيم قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة الكسوف تصلى جماعة قال جماعة وغير جماعة وعلى تأكد الاستحباب في صورة الاستيعاب ما رواه الشيخ عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا انكسف الشمس والقمر فإنه ينبغي للناس ان يفرغوا إلى امام ليصلي بهم وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل يصلي وحده وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة وبالعكس كاليومية وهو حسن ولو أدرك المأموم الامام قبل الركوع الأول فالظاهر أنه مدرك للركعة ولو لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول فالظاهر فوات ( تلك ) الركعة كما صرح به المحقق في المعتبر والمصنف في عدة من كتبه اقتصارا في الاكتفاء بفعل الغير في تأدية الواجب على ما دل عليه الدليل ويؤيده ان الدخول معه في هذه الحالة يستلزم تخلف المأموم عن الامام ان تدارك الركوع بعد سجود الامام أو تحمل الامام الركوع ان رفض الركوعات وسجد بسجود الإمام قال المصنف في النهاية بعد استشكاله ادراك الركعة في الصورة المفروضة فان منعناه استحب المتابعة حتى يقوم من السجود في الثانية فيستأنف الصلاة معه فإذا قضى صلاته أتم هو الثانية ويحتمل الصبر حتى يبتدئ بالثانية قال ويحتمل المتابعة ببينة صحيحة فإذا سجد الإمام لم يسجد هو بل هو ينتظر الامام إلى أن يقوم فإذا ركع الامام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الامام ويتم الركعات قبل سجود الثانية والإطالة بقدره وهو موضع وفاق بين العلماء على ما ذكره المحقق في المعتبر وهذا انما يتم مع العلم بذلك أو الظن الحاصل من اخبار الرصدي مثلا إما بدونه فلم يبعد ان يكون التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولي لما في التطويل من خوف خروج الوقت قبل الاتمام ويدل على استحباب الإطالة ما رواه الشيخ عن عمار في الموثق عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا صليت الكسوف فإلى ان يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلواتك فان ذلك أفضل وان أحببت ان تصلي فتفرغ من صلواتك قبل ان يذهب الكسوف فهو جائز وقد يستدل عليه بقوله ( ع ) في صحيحة الرهط السابقة حيث حكى صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها وهو لا يصفو عن التأمل لجواز ان يكون ذلك من باب الاتفاق لكن نقله ( ع ) وذلك مما يشعر رجحانه إذ لا يتعلق غرض بنقل الأمور الاتفاقية والإعادة لو لم ينجل بعد الفراغ من الصلاة واستحباب الإعادة والحال هذه قول أكثر الأصحاب ونقل عن ظاهر المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوب الإعادة قال في الذكرى وهؤلاء كالمصرحين بان اخر وقتها وتمام الانجلاء ومنع ابن إدريس من الإعادة وجوبا واستحبابا والأول أقرب لنا على رجحان فعله ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال قال أبو عبد الله ( ع ) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل ان ينجلي فأعدو على عدم الوجوب مضافا إلى الأصل قوله ( ع ) في حسنة زرارة ومحمد بن مسلم السابقة وإذا فرغت قبل ان ينجلي فاقعد وادع الله إذ التخيير بين الإعادة والدعاء كما هو مقتضى ظاهر الجمع بين الخبرين مما لا أعلم ذاهبا إليه من الأصحاب ويؤيده عدم الوجوب رواية عمار السابقة كما لا يخفى وقراءة الطوال ومساواة الركوع والسجود للقرائة يدل على ذلك حسنة زرارة ومحمد بن مسلم السابقة وما رواه الشيخ عن أبي بصير باسناد فيه ضعف قال سألته عن صلاة الكسوف فقال عشر ركعات وأربع سجدات تقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ويكون ركوعك مثل قراءتك وسجودك مثل ركوعك قلت لمن لم يحسن يس وأشباهها قال فليقرأ ستين أية في كل ركعة ومقتضى حسنة زرارة ومحمد بن مسلم ان قراءة الطوال انما يستحب إذا لم يكن امام يشق ذلك على من خلفه وينبغي تقييده بسعة الوقت كما وقع في بعض عباراتهم والتكبير عند الرفع من كل ركوع الا في الخامس والعاشر فيقول سمع الله لمن حمده والقنوت خمسا يستفاد ذلك من حسنة زرارة ومحمد بن مسلم وصحيحة الرهط وذكر الشهيد في البيان انه يجزي القنوت على الخامس والعاشر وأقله على العاشر ولم اطلع على نص يشهد له الا أنه قال الصدوق في الفقيه وان لم يقنت الا في الخامسة وفي العاشرة فهو جايز لورود الخبر ويتخير المكلف لو اتفقت مع الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة فان تضيق وقت إحديهما تعينت للأداء اجماعا ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها جمعا بين الحقين وان تضيقا قدمت الحاضرة بلا خلاف كما حكى في الذكرى وان اتسع الوقتان كان مخيرا في الاتيان بأيهما شاء عند أكثر الأصحاب وقال ابن بابويه ولا يجوز ان يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة وهو قول الشيخ في النهاية والأول أقرب لنا انهما واجبان اجتمعا مع سعة وقتهما فإذا اتى المكلف بكل منهما يحصل الامتثال فيحصل الخروج عن عهدة التكليف ولما رواه ابن بابويه عن محمد بن مسلم وبريد بن معاوية في في الصحيح عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة فان تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب مما مضى فان قلت قد روى الكليني عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( ع ) قال سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة قال ابدأ بالفريضة وهذا يدل على وجوب تقديم الفريضة قلت الجمع بين هذه الرواية وبين الرواية السابقة يقتضي المصير إلى ما ذكرنا من التخيير وينبغي التنبيه على أمور الأول لو خشي فوات الحاضرة قدمها على الكسوف ولو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة ثم خشي فوات الحاضرة على تقدير الاتمام قطع بلا خلاف وصلى الحاضرة ثم أتم صلاة الكسوف من حيث قطع ذهب إلى أكثر ذلك الأصحاب كالشيخين والمرتضى وابن بابويه ومن تبعهم وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يجب عليه استينافها من رأس واختاره الشهيد في الذكرى والأول أقرب لصحيحة بريد ومحمد بن مسلم السابقة وما رواه الشيخ عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته