Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 139

Contributors:

P.139
مقام العلم والا فلا قاله المصنف في القواعد وفسر الشيخ على الاستناد إلى السبب ما اعتبر الشارع سببيته كاخبار العدلين ومثله اخبار المالك ويعلم ذلك من كلام المصنف في المنتهى حيث قال لو أخبر عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول إما لو شهد عدلان فالأولى القبول وقال في موضع اخر لو أخبر العدل بنجاسة انائه فالوجه القبول ولو أخبر الفاسق بنجاسة انائه فالأقرب القبول أيضا واستشكل ذلك في النهاية ومنها ما قاله المصنف في التذكرة وهو انه ان استند الظن كقول العدل فهو كالمتيقن والا فلا واحتمل المصنف في النهاية وجوب التحرز مع اخبار العدل الواحد بنجاسة اناء بعينه قال ولو لم يوجد غيره فالأقوى عدم الرجوع إليه ويعلم من كلام الشارح الفاضل القطع بقبول قول ذي اليد مطلقا قيل وما فصله المصنف في المنتهى هو المشهور بين المتأخرين وقد ذكر نحوه في موضع اخر من التذكرة وجزم المحقق في المعتبر بعدم القبول مع اخبار العدل الواحد وحكى عن ابن البراج القول بعدم القبول في العدلين أيضا واسند في النهاية عدم قبول العدلين إلى الشيخ أيضا وظاهر الشيخ في المبسوط عدم قبول اخبار العدل الواحد مطلقا ويظهر من كلامه التردد في قبول اخبار العدلين وربما نقل عن بعض الأصحاب النص على اشتراط القبول في العدلين بتبيين السبب المقتضى لنجاسة الوقوع الخلاف فيه ان يعلم الوفاق فيكفي بالاطلاق وعن جماعة منهم انهم قيدوا الحكم بقبول اخبار الواحد بنجاسة مائه بما كان الاخبار قبل الاستعمال فلو كان بعده لم يقبل النظر إلى نجاسة المستعمل له فان ذلك في الحقيقة اخبار بنجاسة الغير ولا يكفي فيه الواحد وإن كان عدلا ولا لخروج الماء عن ملكه بالاستعمال وبهذا التقيد صرح المصنف في التذكرة أيضا حجة الأول ان الشرعيات كلها ظنية والعمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل ووأجيب عنه بالمنع من العمل بمطلق الظن شرعا وثبوته في مواضع مخصوصة لدليل مختص بها لا يقتضى التعدية إلى غيره وحجة الثاني ان الطهارة معلومة بالأصل وشهادة الشاهدين بثمر الظن فلا يترك لأجله المعلوم وأجيب عنه بان الحكم بشهادة الشاهدين معلوم ولهذا لو كان الماء مبيعا لرده المشترى وانما يحصل ذلك بعد الحكم بالشهادة وللتأمل في هذا الجواب مجال ومن هذا الجواب يعلم حجة القول الثالث في قبول اخبار العدلين واما دليل الحاق قول المالك بالعدلين فغير معلوم خصوصا إذا كان فاسقا مع أن منطوق أية التثبت يدفعه وكذا الكلام في قبول قول صاحب اليد مطلقا وحجة الرابع على ما ذكره المصنف في النهاية انه شهادة في الأمور المتعلقة بالعادة كالرواية والواحد منها غير مقبول وفيه ما فيه والأجود والاستدلال عليه بفحو قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا لكن اثبات عموم مفهومه لا يخلو عن اشكال مع معارضته بالآيات الدالة على النهى عن اتباع الظن وبقول الصادق عليه السلام في موثقة عمار الساباطي كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر وفى صحيحة زرارة الطويلة قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد اصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال تغسله وتعيد قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك وفيه دلالة ما على مذهب ابن البراج ويدل عليه في خصوص الماء قول الصادق عليه السلام فيما روى عنه بعدة أسانيد وان أشركت في الضعف كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر والعمومات الكثيرة الدالة على طهارة الماء الا ما خرج بالدليل فان ثبت عدم القائل بالفعل لزم عموم الحكم ويدل على عدم اعتبار الظن أيضا صحيحة عبد الله ابن سنان السابقة وصحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية تعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيه قال نعم قال معاوية تقطعت له قميصا وخطته وقتلت له إزارا من السابري ثم بعثه بها يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال يرش بالماء وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام الخياط والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله قال لا باس أو قول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه منى فليغسل الذي اصابه فان ظن أنه اصابه ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وقول أمير المؤمنين عليه السلام ما أدرى أبول أصابني أم ماء إذا لم اعلم وبعض الأخبار الدالة على جواز استعمال أواني المشركين والأخبار الدالة على طهارة الحمامات وسيجيئ في موضعه وغيرها من الاخبار ومما ذكرنا علم أن قول ابن البراج قوى لكن للتردد في صورة اخبار العدلين طريق فتدبر ويتفرع على القبول النيتية في نجاسة الماء فرعان الأول ان البراج قوى لكن لا يقع التعارض في اناء واحد بان تشهد إحدى البينتين بعروض النجاسة له في وقت معين ويشهد الأخرى بعدمه لإعادتها النظر إليه في ذلك الوقت والقطع بعدم حصول النجاسة فيه وفى هذه المسألة أقوال الأول الحاقه بالمشتبه واختاره المصنف في التذكرة والقواعد وقواه الشهيد الثاني على ما نقل عنه الثاني القول بالطهارة إما لترجيح بنية الطهارة لاعتضادها بالأصل كما هو المحكي عن بعض الأصحاب واما للحكم بتساقط البينتين والرجوع إلى حكم الأصل كما قواه الشهيد في البيان الثالث العمل بنية النجاسة لأنها ناقلة عن حكم الأصل وبنية الطهارة مقررة والناقل أولي عند التعارض والقول بسقوط البينتين والرجوع إلى حكم الأصل أقوى العموم الأدلة الدالة على الطهارة الا ما خرج بالدليل الثاني ان يتعارضا في اناءين بان تشهد أحدهما بان النجس هو هذا بعينه وتشهد الأخرى بأنه هو الأخر وفيه أقوال الأول انه ان أمكن الجمع وجب الحكم بنجاسة الماءين والا فكذلك لأنهما يصيران بذلك كالمشتبه بالنجس واليه ذهب المحقق في المعتبر والمصنف في النهاية الثاني انهما يصيران بذلك كالمشتبه بالنجس فيحكم بنجاستهما واليه ذهب المصنف في التحرير والشهيد في الذكرى والشيخ على في شرح القواعد وهو المنقول عن الشهيد الثاني في بعض فوائده ولعل حكمهم بالاشتباه مقيد بصورة عدم امكان للجمع فيرجع حاصله إلى القول الأول الثالث تسقط الشهادتين ويبقى الماء على أصل الطهارة قاله الشيخ في الخلاف الرابع ان أمكن العمل بشهادتهما وجب وان تنافيا اطرح الجميع وحكم بالأصل الطهارة اختاره المصنف في المختلف وابن إدريس حكم بالنجاسة في صورة امكان الجمع واضطرب في التقدير الأخر فأدخله في عموم وجوب القرعة لكل مشكل أولا ثم أخرجه عنه قصرا للقرعة على مواضع مخصوصة واستبعد ان يكون القرعة طريقا في تمييز الأواني والثياب المشبهة بالنجس وأمثالها ثم ذكر انه لم يتحقق في هذه المسألة نجاسة أحدهما ولا أولوية للعمل بإحدى الشهادتين وانما حصل شك في نجاسة أحدهما ولا ترجيح بالشك عن اليقين الذي هو الطهارة ثم أفتى بعد ذلك كله بنجاسة الإناءين وقبول شهادة الأربعة لان ظاهر الشرع ان شهادتهم صحيحة ولان شهادة الاثبات لها مزية على شهادة النفي لأنها قد شهدت بأمر زائد قد يخفى على من شهد له بالنفي لأن النفي هو الأصل وشهادة الاثبات ناقلة عنه وزيادة عليه والأقرب على القول لسماع البينة في النجاسة الأول لنا في صورة امكان الجمع انه لا تعارض بين البينتين فيجب ان يعمل بمقتضى الكل واما في صورة عدم امكان الجمع فنقول الاتفاق حاصل من البينتين على نجاسة أحد الإناءين والتعارض انما هو في التعيين فنحكم بما لا تعارض فيه ونتوقف في موضع التعارض احتج الشيخ على ما نقل عنه بان الماء على أصل الطهارة وليس على وجوب القبول من الفريقين ولا من واحد منهما دليل فوجب طرحهما وبقى الماء على حكم الأصل والجواب عنه انه لا مقتضى للاطرح التعارض وهو منفى بالنسبة إلى غير المعين على أنه لا تعارض في صورة مكان الجمع أصلا ويمكن ان يكون كلام الشيخ ناظر إلى عدم قبول البينة بالنجاسة كما ذهب إليه ابن البراح وفى كلامه في المبسوط ايذان بالتردد في الحكم المذكور ولكن القول بذلك غير معروف عنه احتج المصنف في المختصر بأنه مع امكان الجمع حصل المقتضى لنجاسة الإناءين فيثبت الحكم وهو امتناع الجمع كل واحدا من الشهادتين تنافى الأخرى يعلم قطعا كذب إحديهما وليس تكذيب إحديهما أولي من تكذيب الأخرى فيجب طرح شهادتهم للتنافي والرجوع إلى الأصل وهو الطهارة وجوابه يعلم مما ذكرنا من جواب حجة الشيخ واما الايراد على ما ذكر ابن إدريس فغير خفى بعد التأمل الثالث إذا كان معه إناءان فولغ الكلب في أحدهما واشتبها عليه وأخبره عدل بعين ما ولغ فيه الكلب لا يقبل منه على ما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف وحكى الشيخ في الخلاف بعد الحكم بذلك عن بعض العامة القبول واستدل برواية سماعة وعمار فإنه أمر بإراقة الإناءين والتيمم ولم يقل الا ان يشهد عدل وأيضا قال علمنا أنه لا يجوز له استعمالهما باجماع الفرقة وايجاب القبول من العدل يحتاج إلى دليل وهو حسن الرابع رجح في الذكرى الطهارة عند ظن إصابة النجاسة في غير المستند إلى العدلين وحكم باستحباب الاجتناب بشرط ان يكون الظن ناشيا عن سب ظاهر كشهادة العدل وادمان الخمر الخامس إذا وقع الاشتباه في طهارة الواقع في الماء القليل ونجاسته بنى على أصل الطهارة ولا