صحاح السنن الأربعة ( 1 ) على الوجه الذي تقبله أهل العلم والفضل ، وسد ثغرة
في خدمة السنة الشريفة المطهرة ، في رفع أكثر أحاديث هذه السنن إلى مرتبة
الصحة - بصورة تقريبية - حسب تقدير واحد من كبار علماء الحديث في هذا
العصر ، وما أداه إليه اجتهاده ، وهو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني .
وقد انتظر المسلمون هذا المشروع الزمن الطويل - بظني - وكان لنا في
سبيله محاولات وجهود كثيرة قديمة وحديثة ، ليخرج على الشكل الذي صدر
عليه ، نحتسبها عند الله الذي لا يضيع عنده مثقال ذرة .
وقدر الله - سبحانه - لمكتب التربية العربي لدول الخليج إخراجه على هذا
الشكل الجميل المتقن . وكان ذلك برأي الدكتور محمد الأحمد الرشيد
- المدير السابق - والدكتور علي بن محمد التويجري - المدير الحالي - وجهود
الاخوة الأفاضل الذين أعانوا وساعدوا على إقرار هذا العمل الكبير ، في
مختلف مراحل إنجازه . وأخص منهم بالذكر :
الأستاذ الجليل عبد الرحمن بن محمد توفيق الباني ، والعالم الكبير الدكتور
محمد بن لطفي الصباغ ، والحقوقي القدير الدكتور محمد سليم العوا ،
والأستاذ أحمد جمال عمار ، والأستاذ إبراهيم الثابت ، وغيرهم ممن قدم خيرا .
كتب الله للجميع الاجر والمثوبة .
وما غاب عن بال أحد منا أن هذا المشروع بحاجة إلى متابعة وتنقيح ،
سواء في مادته الأولى - التصحيح ، والتضعيف - أو في طباعته وتبويبه والتعليق
عليه ، وفهرسته . . الخ وان كل ما يضاف ، أو يستدرك أو ينتقد . . لا ينقص
من أهمية هذا العمل الضخم ، لما فيه من الفوائد والمنافع الكثيرة ، التي
هامش
( 1 ) وقد صدرت كلها - غير أن " صحيح سنن أبي داود " تأخر توزيعه بعد أن تأخر طبعه
أيضا لما في الأصل المسلم لنا ، من تقصير ، ونقص واضطراب . وقل مثل ذلك عن
أصول الضعاف ، وبسبب ما أصابنا من حوادث لبنان ، كتب الله السلامة للبلاد والعباد .