" مطل الغني ظلم . وإذا أحلت على ملئ ، فاتبعه . ولا تبع بيعتين في
بيعة " .
قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . ومعناه : إذا أحيل
أحدكم على ملئ فليتبع . فقال بعض أهل العلم : إذا أحيل الرجل على ما
ملئ فاحتاله فقد برئ المحيل ، وليس له أن يرجع على المحيل . وهو قول
الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال بعض أهل العلم : إذا توى مال هذا بإفلاس المحال عليه ، فله أن
يرجع على الأول . واحتجوا بقول عثمان وغيره حين قالوا : ( ليس على مال
مسلم توى ) .
قال إسحاق : معنى هذا الحديث ( ليس على مال مسلم توى ) هذا إذا أحيل
الرجل على آخر ، وهو يرى أنه ملي ، فإذا هو معدم ، فليس على مال مسلم
توى .
وقال الامام الترمذي في تفسير هذه الجملة :
والعمل على هذا عند أهل العلم . وقد فسر بعض أهل العلم ، قالوا :
بيعتين في بيعة ، أن يقول : أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة ، وبنسيئة بعشرين ،
ولا يفارقه على أحد البيعين ، فإذا فارقه على أحدهما ، فلا بأس إذا كانت
العقدة على واحد منهما .
قال الشافعي : ومن معنى ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في
ضعيف سنن الترمذي — صفحة 532
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٣٢