وكتاب الترمذي الذي ألفه الإمام محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى
المولود في قرية بوغ من قرى ترمذ على نهر جيحون سنة 209 .
سمع من البخاري وغيره ، وطوف في البلاد الاسلامية طلبا للحديث ثم
رجع إلى وطنه واستقر فيه .
كان آية في الحفظ والذكاء . وكان إماما ثقة حجة ورعا زاهدا توفي ببلده
سنة 279 ه .
وكتابه يكاد ينفرد من بين الكتب بمنهج خاص وبطريقة فريدة تميز بها .
فقد ذكر العلماء أنه جمع في هذا الكتاب بين طريقة الشيخين : البخاري
ومسلم في صحيحيهما :
ففيه استنباطات عميقة قيمة تذكر بطريقة الامام البخاري .
وفيه ترتيب دقيق وجمع لأحاديث الباب في موضع واحد وعناية بالفوائد
الاسنادية ، وذلك يسهل على الباحث الوقوف على الحديث في مكانه ، وهذا
يذكر بطريقة الإمام مسلم .
وذكر العلماء أنه خرج في كتابه الصحيح والحسن والضعيف ، وكان يبين
درجة الحديث ، وللعلماء في تصحيح الترمذي وتضعيفه آراء أشار إليها
العلامة الألباني في مقدمته التي يراها القارئ في أول هذا الكتاب .
ومن خصائص كتاب الترمذي أنه جاء بمذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء
الأمصار ، فكتابه من الكتب التي تعنى بأدلة الاحكام ، وقد سمى الترمذي - في
الغالب - مع كل حديث من احتج به من أئمة أهل المذاهب ، وذكر - في أحيان
كثيرة - ما عارضه به الآخرون . ومن أجل ذلك كان كتابه من المصادر المهمة
لدراسة الخلاف بين مدارس الفقه المختلفة .
ضعيف سنن الترمذي — صفحة المقدمة 10
مساهمون: زهير الشاويش
صالمقدمة ١٠