اللتين يهديه اليهما فطرته الصحيحة و هما الايمان بالحق و العمل الصالح اللذين بهما يصلح المجتمع الانسانى الذى فى الارض .
البرهان من طريق العدل :
فالذين امنوا و عملوا الصالحات و هم المتقون هم الكاملون من الانسان و المفسدون فى الارض بفساد اعتقادهم و عملهم و هم الفجار ، هم الناقصون الخاسرون فى انسانيتهم حقيقة ، و مقتضى هذا الكمال و النقص ان يكون بازاء الكمال حياة سعيدة و عيش طيب و بازاء خلافه خلاف ذلك . ( انظر ص 135 ) و من المعلوم ان هذه الحيوة الدنيا التى يشتركان فيها هى تحت سيطرة الاسباب و العوامل المادية و نسبتها الى الكامل و الناقص و المؤمن و الكافر على السواء . فمن اجاد العمل و وافقته الاسباب المادية فاز بطيب العيش و من كان على خلاف ذلك لزمه الشقاء و ضنك المعيشة .
فلوكانت الحيوة مقصورة على هذا الحيوة الدنيوية التى نسبتها الى الفريقين على السواء و لم تكن هناك حيوة تختص بكل منهما و تناسب حاله كان ذلك منافياً للعناية الالهية بايصال كل ذى حق حقه ( 1 ) و اعطاء المقتضيات ما تقتضيه .
عدل الهى :
و ان شئت فقل : تسوية بين الفريقين و الغاء ما يقتضيه صلاح هذا و فساد ذلك خلاف عدله تعالى .
ج . جلد 14 ، صفحهء 281 - 288 ذيل آيات 16 - 18 از سورهء انبياء :
و ما خلقنا السماء و الارض و ما بينهما لاعبين . لو اردنا ان نتخذ لهواً لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين . بل نقذف بالحق على الباطل
هامش
( 1 ) و هو الحكمة باعتبار كما بيناه فى ص 132 و العدل باعتبار آخر اذ العدل عبارة عن اعطاء كل ذى حق حقه ، فعدله تعالى ناشٍ من حكمته و عنايته .