حين قرب موت الولد ، فبعثته الى النبى فلما خرج ابوطلحة من داره توفى الولد فسجّتهام سليم بثوب و عزلته فى ناحية من البيت ثم تقدمت الى اهل بيتها و قالت لهم : لاتخبروا ابا طلحة بشىء . ثم انها صنعت طعاماً ثم مست شيئاً من الطيب . فجاء ابوطلحة من عند رسول الله صلى الله عليه و آله فقال : ما فعل ابنى ؟ فقالت له :
هدأت نفسه . ثم قال : هل لنا ما نأكل ؟ فقامت فقربت اليه الطعام ثم تعرّضت له فوقع عليها ، فلما اطمأنّ قالت له : يا اباطلحة ، اتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها الى اهلها ؟ فقال : سبحان الله ، لا . فقالت : ابنك كان عندنا وديعة فقبضه الله تعالى . فقال ابوطلحة : فانا احق بالصبر منك . ثم قام من مكانه فاغتسل و صلَّى ركعتين ثم انطلق الى النبى فاخبر بصنيعها . فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله : فبارك الله لكما فى وقعتكما . ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله : الحمد لله الذى جعل فى امتى مثل صابرة بنى اسرائيل . . .
و قال ابان بن تغلب : دخلت على امرأة و قد نزل بابنها الموت . فقامت اليه فغمضته و سجّته ثم قالت : يا بنىّ ، ما الجزع فى ما لايزول و ما البكاء فى ما ينزل بك غداً . يا بنىّ ، تذوق ما ذاق ابوك و ستذوقه من بعدك امك و ان اعظم الراحة لهذه الجسد الموت و النوم اخو الموت . فما عليك ان كنت نائماً على فراشك او على غيره و انّ غداً السؤال و الجنة او النار . فان كنت من اهل الجنة فما ضرّك الموت و ان كنت من اهل النار فما ينفعك الحيوة و لو كنت اطول الناس عمراً . يا بنىّ لولا ان الموت اشرف الاشياء لابن ادم لما امات الله نبيه و ابقى عدوه ابليس .
و عن بعضهم قال : خرجت انا و صديق لى الى البادية فضللنا الطريق ، فاذا نحن بخيمة عن يمين الطريق فقصدنا نحوها
يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 116
مساهمون: مرتضى مطهرى
ص١١٦