عبيدة السلمانى شهدت علياً رضى الله عنه و قد جائته امرأة و زوجها و مع كل واحد منهما فئام من الناس فاخرج هؤلاء حكماً و هؤلاء حكماً . فقال على رضى الله عنه للحكمين : ا تدريان ما عليكما ؟ ان عليكما ان رأيتما ان تفرقا فرقتما و ان رأيتما ان تجمعا جمعتما . فقال الزوج :
اما الفرقة فلا . فقال على : كذب وا لله لاتبرح حتى ترضى بكتاب الله لك و عليك . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لى و علىّ ( 1 ) . . .
و عن الحسن : يجمعان و لا يفرقان .
4 . تفسير فخر رازى :
اعلم انه تعالى لما ذكر عند نشوز المرأة ان الزوج يعظها ثم يهجرها ثم يضربها بين انه لم يبق بعد الضرب الَّا المحاكمة الى من ينصت المظلوم من الظالم ، فقال : و ان خفتم شقاق بينهما . . .
5 . تفسير المنار ، جلد 5 ، صفحهء 79 :
و قوله : ان يريدا اصلاحاً يوفق الله بينهما يشعر بانه يجب على الحكمين ان لايدخرا وسعاً فى الاصلاح كأنه يقول ان ضحت ارادتهما فالتوفيق كائن لامحالة و هذا يدل على نهاية العناية من الله تعالى فى احكام نظام البيوت الذى لاقيمة له للمسلمين فى هذا الزمان .
و انظروا كيف لم يذكر مقابل التوفيق بينهما و هو التفريق عند تعينه ، لم يذكره حتى لايذكر به لانه يبغضه و ليشعر النفوس انه ليس من شأنه ان يقع .
و ظاهر الامر ان هذا التحكيم واجب لكنهم اختلفوا فيه فقال
هامش
( 1 ) تفسير فخر ، جلد 10 ، صفحهء 93 ، قال الشافعى .