يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا
ونذيرا ، إن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر .
فقام إليه جابر بن عبد الله فقال : يا رسول الله ، وللقائم من ولدك غيبة ؟
قال : إي وربي ، ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين .
ثم قال : يا جابر ، إن هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، فإياك والشك ، فان
الشك في أمر الله ( عز وجل ) كفر .
وفيه : عن الحسن بن خالد قال :
قال علي بن موسى الرضا ( ض ) : لا دين لمن لا ورع له ، وإن أكرمكم عند الله
أتقاكم : أي أعملكم بالتقوى .
ثم قال : إن الرابع من ولدي ابن سيدة يطهر الله به الأرض من كل جور
وظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة ، فإذا خرج
أشرقت الأرض بنور ربها ، ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد
أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد
من السماء يسمعه جميع أهل الأرض : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله
فاتبعوه ، فان الحق فيه ومعه ، وهو قول الله ( عز وجل ) : ( إن نشأ ننزل عليهم
من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ( 1 ) . وقول الله ( عز وجل ) ( يوم
يناد المناد من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم
الخروج " ( 2 ) أي خروج ولدي القائم المهدي ( ع ) .
هامش
( 8 ) فرائد السمطين 2 / 336 حديث 590 .
( 1 ) الشعراء / 4 .
ق / 41 - 42 .