تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
على شر الخلق ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم . أخرجه الشافعي وابن ماجة في سننه ، والحاكم في مستدركه ، وقال : أوردته تعجبا لا محتجا به . وقال البيهقي : تفرد به محمد بن خالد ، وقد قال الحاكم : إنه مجهول ، وصرح النسائي بأنه منكر ، وقال ابن ماجة : لم يروه عن ابن خالد إلا الشافعي . يقول مؤلف هذا الكتاب : إن وضع هذا الحديث من ابن خالد ظاهر بوجوه : الوجه الأول : لو كان هذا الحديث صحيحا لزم أن يزداد الظلم والفساد الذي كان في زمن يزيد والحجاج ، ولم يبق في العالم خير وصلاح إلى الآن ، والحمد لله بعدها في زمان عمر بن عبد العزيز وخلفاء العباسية إلى الآن فيه خير وصلاح . الوجه الثاني : إن خبر المهدي لم يكن قبل بعثة النبي ( ص ) بين العرب ، بأن يرده بقوله لا مهدي إلا عيسى بن مريم . الوجه الثالث : إن الله أشار إلى المهدي في كتابه في الآيات الكثيرة كما تقدمت ، فلذلك بشر النبي ( ص ) أمته بهذه البشارات العظمى . كما بشر الأنبياء المتقدمين ( عل ) بظهور نبينا ( ص ) ، وأحوال المهدي ، وقد ذكرت بشاراتهم في " مشرق الأكوان " . ونذكر باقي الأحاديث التي ذكرها ابن ماجة . ( 17 ) عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) أنه قال : يكون في أمتي المهدي ، إن قصر فسبع وإلا فتسع ، فتنعم فيه أمتي نعمة لم يسمعوا مثلها قط ، تؤتى أكلها
هامش
( 17 ) سنن ابن ماجة 2 / 1392 حديث 4083 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 265 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني