على شر الخلق ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم .
أخرجه الشافعي وابن ماجة في سننه ، والحاكم في مستدركه ، وقال : أوردته
تعجبا لا محتجا به . وقال البيهقي : تفرد به محمد بن خالد ، وقد قال الحاكم : إنه
مجهول ، وصرح النسائي بأنه منكر ، وقال ابن ماجة : لم يروه عن ابن خالد إلا
الشافعي .
يقول مؤلف هذا الكتاب : إن وضع هذا الحديث من ابن خالد ظاهر بوجوه :
الوجه الأول : لو كان هذا الحديث صحيحا لزم أن يزداد الظلم والفساد الذي
كان في زمن يزيد والحجاج ، ولم يبق في العالم خير وصلاح إلى الآن ، والحمد لله
بعدها في زمان عمر بن عبد العزيز وخلفاء العباسية إلى الآن فيه خير وصلاح .
الوجه الثاني : إن خبر المهدي لم يكن قبل بعثة النبي ( ص ) بين العرب ، بأن
يرده بقوله لا مهدي إلا عيسى بن مريم .
الوجه الثالث : إن الله أشار إلى المهدي في كتابه في الآيات الكثيرة كما تقدمت ،
فلذلك بشر النبي ( ص ) أمته بهذه البشارات العظمى . كما بشر الأنبياء
المتقدمين ( عل ) بظهور نبينا ( ص ) ، وأحوال المهدي ، وقد ذكرت بشاراتهم في
" مشرق الأكوان " .
ونذكر باقي الأحاديث التي ذكرها ابن ماجة .
( 17 ) عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) أنه قال : يكون في أمتي المهدي ، إن
قصر فسبع وإلا فتسع ، فتنعم فيه أمتي نعمة لم يسمعوا مثلها قط ، تؤتى أكلها
هامش
( 17 ) سنن ابن ماجة 2 / 1392 حديث 4083 .