غيبته كانتفاع الناس بالشمس إذا سترها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر
الله ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله .
( 12 ) وعن محمد بن مسلم قال :
قلت للباقر ( ض ) : ما تأويل قوله تعالى في الأنفال : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين كله لله ) ( 1 ) ؟
قال : لم يجئ تأويل هذه الآية ، فإذا جاء تأويلها يقتل المشركون حتى يوحدوا
الله ( عز وجل ) ، وحتى لا يكون شرك وذلك في قيام قائمنا .
( 13 ) وعن زرارة قال : سئل الباقر ( ض ) عن قوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة
كما يقاتلونكم كافة ) ( 2 ) حتى لا يكون شركا ( ويكون الدين كله لله ) .
قال : لم يجئ تأويل هذه الآية ، وإذا قام قائمنا بعد يرى من يدركه ما يكون من
تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد ( ص ) ما بلغ الليل والنهار ، حتى لا
يكون شرك على ظهر الأرض . كما قال الله ( عز وجل ) .
( 14 ) وعن أبي بصير ، وعن سماعة ، هما ، عن جعفر الصادق ( ض ) في قوله تعالى :
( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون ) ( 3 ) .
قال : والله ما يجئ تأويلها حتى يخرج القائم المهدي ( ع ) فإذا خرج القائم لم
هامش
( 12 ) غاية المرام : 730 حديث 21 .
( 1 ) الأنفال / 39 .
( 13 ) غاية المرام : 730 حديث 21 .
( 2 ) التوبة / 36 .
( 14 ) غاية المرام : 732 حديث 22 .
( 3 ) التوبة / 33 ، الصف / 9 .