فأراه فجاءه بسهلة وتراب أحمر ، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها .
قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلا .
وزاد أبو حاتم : إنه ( ص ) شمها وقال : ريح كربلا ( 1 ) .
والسهلة : رمل خشن ،
[ 13 ] وفي رواية الملا وابن أحمد :
قال ( ص ) : يا أم سلمة ، فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل .
قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة فرأيته يوم قتل الحسين قد صار دما .
وقالت : لما كانت ليلة قتله سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * فأبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل
فبكيت وفتحت القارورة فإذا صار دما .
[ 14 ] أخرج ابن سعد : عن الشعبي قال :
مر علي ( كرم الله وجهه ) بكربلا عند مسيره إلى صفين . . . فبكى حتى بل
الأرض من دموعه .
فقال ( 2 ) : دخلت على رسول الله ( ص ) وهو يبكي فقلت : يا رسول الله بأبي
وأمي ( 3 ) ما يبكيك ؟
قال : كان عندي جبرائيل آنفا وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ
هامش
( 1 ) في المصدر : " كرب " وبلاء " .
[ 13 ] الصواعق المحرقة : 192 - 193 ( باختصار ) .
[ 14 ] الصواعق المحرقة : 193 .
( 2 ) في المصدر : " ثم قال " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " يا رسول الله بأبي وأمي " .