خديجة فارتاح ( 1 ) لذلك فقال : اللهم هالة بنت خويلد ، فغرت وقلت : وما
تذكر ( 2 ) من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ماتت ( 3 ) في الدهر قد
أبدلك الله خيرا منها ؟ ( للشيخين والترمذي ) .
( 15 ) وفي الإصابة : عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذبح الشاة يقول : أرسلوا إلى أصدقاء خديجة وإني
رزقت حبها ( 4 ) .
وقالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى ( يذكر خديجة
و ) يحسن الثناء ، عليها ، ( فذكرها يوما من الأيام ) فأخذتني الغيرة فتلت : هل
كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله خيرا منها ؟
فغضب ثم قال : ( لا ) والله ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت بي ( 5 ) إذ كفر الناس ،
وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بما لها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها
الولد ( 6 ) دون غيرها من النساء .
وكانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين ،
ووفاتها في شهر رمضان لعشر خلون منه وهي بنت خمس وستين سنة .
قال حكيم بن حزام : إنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم
هامش
( 1 ) في المصدر : " فارتاع " .
( 2 ) في المصدر : " فقلت : ما تذكر " .
( 3 ) في المصدر : " هلكت " .
( 15 ) الإصابة 4 / 283 .
( 4 ) في المصدر : " قالت : فذكرت له يوما فقال : إني لأحب حبيبها " .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : " بي " .
( 6 ) في المصدر : " ورزقني الله الولد منها " .