عنهما ) ، وأقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد لله الذي
قتلكم [ واستأصلكم ] وقطع قرن الفتنة .
فقال [ له ] : ما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ؟
قال : وأنتم هم ؟ !
قال : نعم .
[ 261 ] وأخرج الثعلبي ( 1 ) عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) في تفسير ( ومن يقترف
حسنة نزد له فيها حسنا ) .
قال : الحسنة المودة لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
[ 262 ] ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس :
انه لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال قوم [ في
نفوسهم ] : ما يريد إلا أن يحثنا على ود قرابته من بعده ! فأخبر جبرئيل أنهم
اتهموا النبي ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل ( أم يقولون افترى على الله ) ( 3 ) الآية .
فقال القوم : يا رسول الله إنك صادق . فنزل ( وهو الذي يقبل التوبة عن
عباده ) ( 4 ) .
[ 263 ] ونقل القرظي وغيره عن السدي أنه قال في قوله تعالى : ( إن الله غفور
هامش
[ 261 ] الصواعق المحرقة : 170 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .
( 1 ) في الصواعق : " وأخرج أحمد عن ابن عباس . . . " .
[ 262 ] المصدر السابق .
( 2 ) في الصواعق : " فأخبر جبرئيل النبي أنهم اتهموه . . . " .
( 3 ) الشورى / 24 .
( 4 ) الشورى / 25 .
[ 263 ] الصواعق المحرقة : 170 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .